1

مستوطنون يعتدون على مدرسة في عوريف ويحرقون غرفة فيها

 اعتدى مستوطنون، فجر اليوم الأحد، على مدرسة عوريف الثانوية للبنين، جنوب نابلس.

وقال مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس، إن مستوطني “يتسهار” اقتحموا قرية عوريف فجرا، واحرقوا غرفة الإدارة في مدرسة عوريف، وحطموا زجاج عدد من النوافذ.

يذكر أن مدينة نابلس وبلداتها وقراها تتعرض لحصار مشدد من قبل قوات الاحتلال، كما كثف المستوطنون من هجماتهم واعتداءاتهم على المواطنين وممتلكاتهم ومنازلهم، وأحرقوا متنزها ومركبات وبركسات ودمروا عشرات المحال التجارية والمنازل، كما هاجموا المركبات على الطرق المحيطة في نابلس والتي تربطها بعدة محافظات، وذلك بحماية قوات الاحتلال.




نقابة الأطباء تشرع غدًا في خطوات احتجاجية والوزارة تدعوها للتراجع




مصرع 11 طفلا إثر غرق مركب في كمبوديا

أعلنت الشرطة الكمبودية، اليوم السبت، أن 11 طفلا قضوا في غرق مركب في كمبوديا فيما تمّ توقيف ثلاثة أشخاص مرتبطين بالحادث، اثنين منهم يملكان المركب والثالث كان يشغّل القارب ويبلغ 15 عامًا.

غرق المركب الصغير، الذي كان يقلّ أطفالًا تتراوح أعمارهم بين 12 و15 عامًا عائدين من درس في اللغة الانكليزية، في نهر ميكونغ مساء الخميس في مقاطعة كاندال (جنوب شرق)، على بعد نحو 50 مترًا من الشاطئ.

وصرّح قائد الشرطة المحلية أم تو لوكالة فرانس برس بأن ثلاثة موقوفين نُقلوا إلى مقر شرطة كاندال للتحقيق معهم، مضيفًا “قد يواجهون ملاحقات جنائية. نحن نبحث في ما يمكن أن يبرز ضدّهم”.

وأوقفت السلطات عمليات البحث صباح السبت، بحيث أعلنت حصيلة نهائية بلغت 11 قتيلًا وأربعة ناجين، بينهم اثنان من مشّغلي القارب وطالبان.




“سكة حديد الحجاز”.. محط أنظار الاحتلال ومستوطنيه

 عزيزة ظاهر- إلى الشمال من مدينة نابلس بين بلدتي برقة وسبسطية، يواصل الاحتلال مساعيه للاستيلاء على منطقة المسعودية الأثرية التي تعود في جذورها إلى أكثر من 100 عام خلت، حين احتضنت آنذاك محطة من محطات الخط الحديدي الحجازي في العهد العثماني، السكة التي اعتبرت حلقة وصل ما بين المناطق الحجازية وبلاد الشام.

وبُدِء العمل في هذه السكة، في العام 1900، خلال عهد السلطان العثماني عبد الحميد الثاني، وجرى افتتاحها بعد نحو ثمانية أعوام، واستمر تشغيلها إلى أن دمر هذا الخط الحديدي في العام 1916 خلال الحرب العالمية الأولى.

ولمكانتها التاريخية وموقعها الاستراتيجي، جعلها الاحتلال في دائرة الاستهداف، من خلال السيطرة على أراضيها ومنع المواطنين من العمل والتطوير فيها، على الرغم من أنها تعد متنزها ومتنفسا لأهالي برقة ونابلس بشكل عام.

مسؤول ملف الاستيطان في شمال الضفة، غسان دغلس  يوضح لـ “الحياة الجديدة” أن منطقة المسعودية حتى اليوم لم تغب عن أذهان الاحتلال، فخلال عام 1975 استعملت كمركز للدعاية الانتخابية لحزب الليكود، وكذلك حاول المستعمرون نصب بيوت متنقلة بها بغية الاستيلاء عليها عام 1997، ولتكريس سيطرته على الأرض، قسّم الاحتلال أرض المسعودية لأراضي “ج” تابعة لسيطرته وأخرى “ب” خاضعة لسيطرة فلسطينية، ويمنع أي أعمال بناء أو حتى زراعة أشجار في المناطق الواقعة تحت “سيطرته”.

ويتابع دغلس “خلال عام 2010 تم تشكيل لجنة إعمار المسعودية، من أجل الحفاظ عليها وتم إنشاء متنزه وطني ووحدة صحية فيها عام 2014، إلا أن الاحتلال هدمها بحجة أنها موجودة في المناطق المصنفة “ج”.

ويسعى المستوطنون للاستيلاء على المسعودية بربطها ببلدة سبسطية المجاورة لها، حيث يزعمون أنها جزء من “الحديقة الوطنية التوراتية” التي تضم المنطقتين ويعتبرونها تابعة لهم، وينظمون زيارات أسبوعية إليها، وفي فترة الأعياد اليهودية تغلق سلطات الاحتلال موقع “المسعودية”، وتفتحه أمام مئات المستوطنين وفق دغلس.

ويشتكي أهالي بلدة برقة والقرى المجاورة من الممارسات غير الأخلاقية لجنود الاحتلال على حاجز المسعودية الذي نصبته قوات الاحتلال منذ منتصف شهر شباط مطلع العام الحالي، الأمر الذي كان له تداعيات كثيرة على أمن المواطنين وحياتهم وكذلك اقتصادهم، فبات يشكل عائقا لحركة المواطنين، وأصبح يستعمل كمقر لتجمع المستوطنين المتطرفين الذين يعتدون على الأهالي والمواطنين بضرب الحجارة على السيارات ورش الغاز، حيث تكرر مؤخرا اعتداء المستوطنين على عائلات برفقتها أطفال.

ويشير دغلس إلى أن هذا الحاجز جزء من حملة استيطانية يشنها الاحتلال على شمال الضفة، وجزء من خطة لحكومة الاحتلال بالسيطرة على مناطق “ج” وإعادة الاستيطان إلى شمال الضفة الغربية، وأن  الهجمات الاستيطانية وحمايتها من قوات الاحتلال تمثل الوجه العنصري لدولة الاحتلال التي لا تؤمن بالسلام ولا تعترف بحقوق شعبنا الفلسطيني”.




“تلك داري”.. ذكرى تهجير قرية زكريا

 أسامة العيسة- في الرابع عشر من تشرين الأول 1948، اضطر أهالي قرية زكريا، في الهضاب الفلسطينية المنخفضة، إلى ترك قريتهم، وأصبح ذلك اليوم، تاريخا لنكبتهم الخاصة، وهي جزء من نكبة شعبنا العامة.

استقبلت القرية، خلال الأشهر التي سبقت نكبتها الخاصة، كثير من المنكوبين، خصوصا من قرى القدس الغربية، وحتى من اللد، وأصبح رجال القرية، أمام تحد، في توفير المأمن للاجئين الجدد، والتقديرات كلها تؤشر إلى إنها ستكون رحلة لجوء قصيرة سيعودون بعدها إلى قريتهم، ولكن ما حدث، هو أن أهالي قرية زكريا ومعهم “ضيوفهم” من المهجرين، اضطروا للخروج في رحلة لجوء، حسبوها قصيرة، ولكنها ما زالت ممتدة حتى الآن.

يتذكر إبراهيم الخطيب (أبو وسيم) ذلك اليوم الذي تحوَّل إلى منعطف تاريخي لديه، وأهالي قريته: “لقد هجرنا قسريا من قريتنا الحبيبة، ضُربت قرية زكريا الصغيرة بالمدافع وقنابل المورتر، وانتثرت حبيباته أمام بيتنا وبيوت كثيرة أخرى، حاولت الإمساك بواحدة، ظننتها جلا، مثل الذي نلعب به، لسعني بحرارته تركته صارخا، فزع الناس وكسا الاصفرار من الرعب وجوههم، لأنهم لا يملكون ما يدافعون به عن أنفسهم، سرت الإشاعات بأن قوات الهاغاناة خرجت من محطة عرتوف متجهة نحو القرية، ضوضاء وصخب مع هلع أربك الناس فبعثرهم هاربين في اتجاهات مختلفة”.

يضيف أبو وسيم المقيم في العاصمة الأردنية عمّان: “لم يلبث أن صدم الناس خبر صاعق؛ مذبحة لعدد من الهاربين في وادي بولس شمال شرقي البلدة، اختلف الناس في تعدادهم، تضخمت الإشاعة. وتدحرجت كرة ثلج: ٥ ثم ٧ ف١٢، أُطلق عليهم الرصاص وقطعوا إربا، مما زاد في ارتباك الناس وجزعهم”.

يشير الخطيب، إلى ما دخل في تاريخ قرية زكريا بوصف المذبحة التي ذُبح فيها حرفيا ثلاثة من أهالي القرية: الشيخ عبد الفتاح الكواملة، وعبد الله جفّال، وإبراهيم عليان الكواملة، وأطلق القتلة سراح الفتى فايز ذيب الكواملة 13 عامًا، وسراح جدته أديبة، وقريبته هدية، ليخبروا الأهالي عمّا جرى، لبث الرعب بينهم.

يقول مصطفى عدوي اللاجئ في مخيم الدهيشة قرب بيت لحم: “اعتقد أن الجريمة المروعة، وذبح الثلاثة من الوريد، عجلت في رحيل أهالي زكريا إلى الضياع”.

يتابع الخطيب: “جموع من الناس تترك القرية متجهة لقرى متعددة من قضاء الخليل. حيث معارف كل منهم في: ترقوميا، وبيت أولا، وخراس وغيرها. نصيبي وأنا ابن سبع سنين أن أمشي حافيا تأكل الأشواك قدمي الصغيرتين، لا تزال وخزاتها تخترق راسي حتى اليوم كلما تذكرت ذلك اليوم المشؤوم، بالإضافة ليومين من الجوع حفرت في نفسي أخاديد من ألم معوي وتقلصات أجبرتني على تناول ورق الشجر في محاولة طفولية لإسكاته. شاركني في كل هذا ابن أختي إبراهيم أبو لبن، كان الأهل قد اتجهوا إما للخليل أو سعير، ولم يبق معنا من الجمع غير أمي، التي تسولت بعد أن رأت حالنا المأساوي بعضا من طحين عجنته وخبزته على النار، وأنقذتنا مما نحن فيه من جوع وألام تقطع أمعاءنا. ازدردنا ما وجدنا بلهفة. وتعلمنا ثاني دروس النكبة؛ الأشواك والتعب ثم الجوع الذي يقترب من فقدان الحياة بمفهوم طفولتنا، إنه ١٤/١٠/١٩٤٨، يوم بؤس لبداية حياة زادت أيام تعاستها كثيرا عن أيام صفوها”.

ترك ابن القرية الراحل محمد أمير عبد الفتاح علي خالد عدوي، مذكرات وثق فيها أبرز محطات الخروج واللجوء من قريته: “هاجرنا من زكريا في يوم الاثنين الواقع 14-10-1948 إلى ترقوميا ومكثنا فيها 15 يوما، ثم إلى خربة خرزة قرب بير إعركة، مكثنا فيها 7 أيام ثم إلى قرية سعير في يوم الثلاثاء الواقع 1 محرم 1368 ه، فمكثنا فيها أربعة شهور وعشرة أيام”.

قدم عدوي في مذكراته المخطوطة، وصفا مؤثرا لداره التي هجرت منها عائلته في قرية زكريا:

“تقع دارنا ‏شرقي مسجد نبيّ الله زكريا عليه السلام، على بعد خمسين مترا من المسجد تجد شارع على يدك الشمال وأنت مشرق من المسجد فدارنا في داخل هذا الشارع تتألف من ثلاث غرف منها واحدة في شمال الشارع واثنتان في جنوب الشارع، منها واحدة خشب والثانية عقد جملون، ثم من بعد الشارع على بعد عشرة أمتار منه إلى الشرق الجنوبي توجد دارنا الكبيرة مؤلفة من خمس غرف لها طابق علوي وطابق سفلي وفيها ثلاث غرف خشب، مساحتها من الشمال إلى الجنوب 37 مترا، وعرضها من الشرق إلى الغرب 20 مترا، يوجد بها في الجنوب بئر ماء قرب الشارع العام الذي ينزل على بئر البلد السفلاني. يحدها من الشرق..”.

رحل الحاج عدوي، بعد سنوات من النكبة، بعيدا عن داره، في مدينة بيت جالا، لاجئا، حالما بالعودة إلى تلك الدار.