لهذه الأسباب تشعر بالخمول والتعب بعد وجبة الإفطار

1


يعقد مجلس الأمن الدولي غدا الثلاثاء جلسة مغلقة للبحث في تطورات الأوضاع بالقدس المحتلة.
وتأتي هذه الجلسة بطلب من: فرنسا، وإيرلندا، والصين، والنرويج، والإمارات العربية المتحدة، بعد تجدد المواجهات في القدس وداخل المسجد الأقصى المبارك، وفق ما ذكرته وكالة “فرانس برس” نقلا عن دبلوماسيين.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي اقتحمت يوم الجمعة الماضي المسجد القبلي في ساحات المسجد الأقصى المبارك، واعتدت على المعتكفين فيه ونكلت بهم، وشنت حملة اعتقالات واسعة في صفوفهم، حيث تم اعتقال نحو 470 منهم، فيما أصيب أكثر من 160 آخرين.
كما تجدد العدوان الإسرائيلي على المسجد الأقصى أمس الأحد، حيث أصيب ما لا يقل عن 19 مواطنا بينهم نساء، واعتقل خمسة آخرون، إثر اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة على المتواجدين في المسجد الأقصى، لتأمين الاقتحامات الجماعية للمستوطنين، تلبية لدعوات أطلقتها منظمات الهيكل المزعوم لمناسبة عيد الفصح العبري.

أكد نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، أن حماية المسجد الأقصى المبارك/الحرم القدسي الشريف وهوية القدس ومقدساتها العربية الإسلامية والمسيحية أولويةٌ أردنيةٌ يكرس الملك عبدالله الثاني كل إمكانات المملكة من أجل الحفاظ عليها.
وأضاف الصفدي، خلال مداخلةٍ له في مجلس النواب، أنه “من هذه القاعدة ننطلق في جهودنا التي لا تنقطع للتصدي لكل الإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية التي تستهدف تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات وتغيير الهوية العربية الإسلامية والمسيحية لها.”
وأكد أن هذا الجهد مستمر، وتواصل بعد الاعتداء الأخير الجمعة الماضي على الحرم ودخول الشرطة الإسرائيلية والقوات الخاصة إلى المسجد القبلي، حيث كثّفت المملكة الجهود التي تقوم بها بالاتصال مع كل الأطراف الدولية ومع الدول العربية، وبتنسيق يومي مع القيادة الفلسطينية للتصدي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية.
وقال: “قبل أن يحل شهر رمضان المبارك، كان جلالة الملك قاد جهودا مكثفةً دوليا وإقليميا من أجل التأكيد على أنه يجب على المجتمع الدولي برمته أن يعمل دون أن تُكرر إسرائيل اعتداءاتها على الحرم، وأن تحترم الوضع التاريخي والقانوني فيه”.
وشدّد على أن الوضع القائم لا يمكن أن يستمر، وأنه يجب العمل على إيجاد أفق سياسي حقيقي لإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس المحتلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 سبيلا وحيدا لتحقيق السلام العادل والشامل.
وتابع: ” هذا الجهد بدأ قبل شهر رمضان، وهو جهدٌ يُبنى على ما كان سبقه على مدى السنوات الماضية”.
وقال الصفدي: “قاد جلالة الملك اتصالات، ويواصل اليوم اتصالاته مع القادة ومراكز القرار في المنطقة وفي العالم من أجل التأكيد على ضرورة أن تُوقف إسرائيل فورا جميع إجراءاتها اللاشرعية واعتداءاتها على الحرم، وهي التي تسبب العنف، وهي التي تُقوض التهدئة الشاملة التي عمل الجميع من أجل الحفاظ عليها”.
وأضاف: بتوجيه من الملك، أجريت اتصالات مكثفة أيضا مع الإدارة الأميركية، ومع الأوروبيين، ومع أشقائنا في الدول العربية. وسنستضيف في المملكة يوم الخميس المقبل اجتماعا للجنة المنبثقة عن الجامعة العربية للتصدي للإجراءات الإسرائيلية اللاشرعية في القدس.
وأشار إلى أن وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية استدعت السفير الإسرائيلي “من أجل إبلاغه رسالة المملكة الصارمة الواضحة، التي كنّا أعلناها والتي كنّا أوصلناها عبر طرقٍ دبلوماسيةٍ أخرى وفي العلن، والتي تدين الإجراءات الاسرائيلية وتطالب بالوقف الفوري لها، وتحمّل إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، مسؤولية كل ما يجري”.
وأشار إلى تواصل المملكة مع المجتمع الدولي، ورسالتها اليوم بأنه إذا لم توقف إسرائيل هذه الإجراءات اللاشرعية، ولم توقف انتهاكاتها للحرم فإنها تتحمل مسؤولية الانفجار الذي سيأتي حتما، لأن أحدا لن يقبل أن يكون هناك اعتداء على المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف.
وقال: يجب أن يعود الوضع في الحرم القدسي الشريف إلى الوضع التاريخي القائم قبل عام 2000، بمعنى أن المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف بمساحته البالغة 144 دونما هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن الزيارة لغير المسلمين تكون بتنظيم من إدارة الأوقاف الإسلامية التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات الإسلامية الأردنية.
وأكّد أن العودة إلى هذا الوضع هي التي تحول دون تفاقم التوتر “وهذا هو الوضع الذي نصرّ عليه، وهذا هو الوضع الذي نطالب به”.
وقال الصفدي إن “القدس المحتلة هي عاصمة الدولة الفلسطينية التي يجب أن تقوم حرة مستقلة ذات سيادة. الوصاية على مقدسات القدس الإسلامية والمسيحية هي وصايةٌ هاشمية. مسؤولية حماية القدس ومقدساتها هي مسؤوليةٌ أردنيةٌ فلسطينيةٌ عربيةٌ إسلاميةٌ دولية لأن العبث بالقدس ومقدساتها هو عبثٌ بالنار، وهو تفجيرٌ للأوضاع”.
وأكّد أن جهود المملكة مستمرة “ونقوم بكل ما هو متاح من أجل وقف الاعتداءات الآن مرحليا، وبعد ذلك أو بالتوازي مع ذلك أيضا نقوم بكل ما هو متاح من أجل أن نفرض احترام الوضع التاريخي والقانوني القائم كما كان قبل عام 2000، وأيضا من أجل إيجاد أفق سياسي حقيقي لحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين”.
وشدّد الصفدي، خلال حديثه أمام مجلس النواب، على أن “هذا هو الموقف الأردني الذي نؤكده دائماً. لا يمكن القفز فوق القضية الفلسطينية سبيلا لتحقيق السلام العادل والشامل، لا يمكن تهميش القضية الفلسطينية، ولن يتحقق السلام العادل والشامل إلا إذا حصل أشقاؤنا الفلسطينيون على كامل حقوقهم المشروعة وفي مقدمها حقهم في الحرية والدولة المستقلة ذات السيادة على ترابهم الوطني كاملا”.