1

حضور فلسطيني لافت في عاصمة زيت الزيتون صفاقس التونسية

تحولت إلى قبلة للمنتجين وأكبر الذواقين ومشروع بورصة عالمية لأسعاره

حضور فلسطيني لافت في عاصمة الزيت صفاقس التونسية التي تحولت الى قبلة للمنتجين واكبر الذواقين لزيت الزيتون في الدورة الرابعة لمهرجانها الذي نظمته مؤخرا جمعية تونس الزيتونة تحت شعار “تونس هبة الزيتون”، (سياحة – ثقافة – تسوق – منتدى علمى) وعرضت في خيمته العملاقة منتجات زيت الزيتون والصناعات التقليدية ومختلف المواد التي ترمز لتجذر النشاط الحرفي بهدف التعريف والترويج للزيت البيولوجي التونسي وهي التي تحتل المرتبة العالمية الأولى في المجال، بمشاركة فلسطينية، وأردنية، لبنانية، ومصرية، ونحو 40 عارضا من كافة أنحاء تونس بالإضافة إلى وفود من 12 دولة (عربية وأوروبية) منتجة للزيتون.

ثبات ورمزية شجرة الزيتون

“ترمز شجرة الزيتون بالنسبة لشعبنا لحقه في أرضه، وتعتبر عنصرا رئيسيا في حياته الزراعية، فهي من أكثر الأشجار التي تعبر عن وطنيته وتثبت وجوده ورمز تحديه وثباته، وعليه استعان الشعراء بها، عند التعبير عن المقاومة والصمود، لما تتمتع به الزيتونة من قدرة على التكيف مع المتغيرات والعيش طويلا في ظروف قاسية.. ولهذا فإن هذه الشجرة المباركة تدل على الرسوخ والثبات والقدرة على التحمل والتلاؤم”.

زيت زيتون بيولوجي

وتتطلع فلسطين استنادا إلى الخبير الزراعي فياض فياض مدير عام مجلس الزيتون الفلسطيني، لـ “الحياة الاقتصادية” لأن تحذو فلسطين حذو شقيقتها تونس في عنايتها بشجرة الزيتون، وإنتاج كميات زيت زيتون بيولوجي وبنفس الجودة التي تعتبر الاولى عالميا وفيها اكبر منطقة فلاحية للزيتون.

واكد فياض الذي حظي بحفاوة استقبال وتكريم تونسية منقطعة النظير خلال فعاليات المهرجان، النجاح المتميز للمهرجان في التعريف بالشجرة المباركة واهميتها في الاقتصاد الوطني، وفي التسويق الى صفاقس كوجهة سياحية وفلاحية والصناعات التقليدية والذي شكل أداة جذب للسائح والمستثمر على حد سواء، حيث تم فيه اطلاق مسلك سياحي خاص بالضيعات والمعالم في معتمديات صفاقس وقراها الفلاحية بمشاركة وزير السياحة التونسي ورئيس جمعية تونس الزيتونة فوزي الزياني.

بورصة عالمية للزيت ومتحف للزيتونة

واشار فياض، الى طموح جمعية تونس الزيتونة لتحويل سوق زيتون بقرمدة – وهو الاكبر عربيا وافريقيا الى “بورصة” عالمية لتحديد أسعار زيت الزيتون، باعتباره اكبر سوق لبيع وتجارة انواع الزياتين. كما تتطلع الى انشاء اول متحف للزيتونة بتونس ليكون قبلة للمهتمين بالقطاع الفلاحي والثقافي ووجهة للسائحين بمدينة صفاقس.

واكد فياض إن هذا مهرجان صفاقس يعتبر الثاني على مستوى العالم من حيث سعته وتعدد انشطته واهدافه، وقال:”ما ميزه عن غيره ان انشطته التي تم تنفيذها كانت مدروسة بشكل علمي لتحقيق الاهداف العريضة وتداخلت مع بعضها لتخدم بعضها البعض ومنها: الهدف الاقتصادي من خلال البيع المباشر من المنتج الى المستهلك. زيادة المعرفة بقطاع الزيتون، من خلال ندوة علمية رفيعة المستوى من حيث المضمون والمحتوى والكفاءات العلمية التي قدمت اوراق العمل. حلقات تذوق زيت الزيتون من مختلف الاصناف والدول العربية المختلفة. حفل توزيع نتائج مسابقات زيت الزيتون العضوي على مستوى تونس بكاملها، ولجنة تحكيم دولية ضمت الى جانب تونس خبراء تذوق من الاردن وفرنسا والمانيا. تشجيع الاطفال على معرفة الصفات الايجابية وممارسة تذوق زيت الزيتون ما سيزيد من نسبة استهلاك الفرد. ثقافيا وموسيقيا وشعري وفتح المجال أمام الفنانين لرسم لوحات لأشجار الزيتون ميدانيا وفوريا، ليخرج هناك معرض متكامل من اللوحات والجداريات المعبرة عن الواقع … وكان شعر محمود درويش في ذكرى ميلاده 12/آذار والشهيد ناجي العلي، هما سيدا الكلام في المداخلات والاحاديث. وأقيمت حفلة ترفيهية للاطفال بالدمى البشرية وإقامة أمسية لإحدى اشهر المطربات التونسية ”نبيهة كراولي” ممن يحظين بسمعة وشعبية مرتفعة، وكانت المشاهدة مجانا لكافة المواطنين، والملفت ان كبار المثقفين والاعلاميين كان لهم حضور ممتاز. سياحية بامتياز، والفلكلور الشعبي، حيث تمت زيارة مواقع اثرية رومانية في ولاية سبخة، وشاهدنا من فنون الفروسية وركوب الخيل، ما هو اشبه للخيال اكثر من الواقع”.

عرض لمنتجات الزيتون والصناعيات التقليدية

وقال فياض:”تداخلت وتفتقت ابداعات في المهرجان، بالعمل التشاركي لوزارات السياحة، والثقافة، والتربية والتعليم، مع بلدية صفاقس وجمعية تونس الزيتونة والفاعلين في قطاع الزيتون التونسي من معاصر ونقابات واتحادات، لتصوغها يد بارعة في التشكيل والابداع والاخراج. واشتملت فعالياته عرض لمنتجات الزيتون والصناعيات التقليديه وعروض فنيه ومسارات سياحيه و تكريم الفائزين والحكام  بالمسابقه الوطنيه لاحسن زيت زيتون بكر ممتاز أحادي الصنف حيث تم تكريم المهندسه نهايه المحيسن  كمحكم دولي بالمسابقه من الاردن

أيام سياحية

واشار الى ان دورة المهرجان تميزت بدعم السياحة المستدامة، حيث تم تنظيم المسلك السياحي الوطني للزيتون البيولوجي والمسلك السياحي خرجة الفرسان والمسلك السياحي وادي الرقة “براروس” الأثرية بمعتمدية الحنشة، وذلك لتمكين الضيوف والمشاركين في المهرجان من التعرف على الزيت البيولوجي التونسي والتراث السياحي الفلاحي والمعالم التاريخية والحفريات التي تزخر بها صفاقس كعاصمة لزيت الزيتون، بها اكبر غابة زيتون في العالم، مما يجعلها تتصدر المشهد السياحي والفلاحي والثقافى، ايضا زيارة المنطقة الأثرية الرومانية ” واد الرقة باراروس” بمعتمدية الحنشة حيث ان هناك امكانيات حقيقية للتنمية في مجال السياحة الإيكولوجية، اضافة الى مشاهدة حقلية لتقليم اشجار الزيتون العتيقة، والتقليم الجائر، ومدى احترافية العمال الفنيين، مع غياب الميكنة الحديثة والكهربائية في العمل.

تلاحم وتداخل الثقافات العربية

واكد فياض، على تلاحم وتداخل الثقافات العربية مع بعضها في مظاهر الفرح والفلكلور، وقال:”امتزجت العتابا والميجنا الفلسطينية، مع اللبنانية والاردنية والمصرية والليبية لتصاغ باللهجات المحلية بقالب تونسي جميل”، منوها الى تخلل المهرجان فقرة ثقافية بالشراكة مع منتدى صفاقس للفنون والثقافات اشتمل على ورشات فنية وثقافية وتلمذة وطالبية مع عروض موسيقية.

واضاف، تم خلال المهرجان تنظيم عدة مسابقات لتحفيز المنتجين والمصنعين على الاهتمام بالتوجه الى زيادة جودة زيت الزيتون وكذلك افضل عبوة وافضل بطاقة بيانات. حيث يتم تشكيل لجان متخصصة لاجراء التقييم الحسى وفحص الزيت والعبوات وبطاقة البيانات. حيث اشتمل المهرجان على برنامج علمي خصص لمنتدى علمي حول زيت الزيتون وحفل توزيع جوائز مسابقة المهرجان العالمية لزيت الزيتو نالبكر الممتاز.كما خصصت فقرة للمسابقة العالمية لفن الطهو وزيت الزيتون، واختتم المهرجان بفقرته الرياضية الاخيرة، دورة الصداقة الرياضية في كرة القدم.

انطلاق الشبكة النسائية العربية لزيت الزيتون

وقال فياض:” اعلن في المهرجان عن اطلاق الشبكة النسائية العربية لزيت الزيتون، والتي ستكون احدى المؤسسات التابعة لمكتب الزيتون في المنظمة العربية للغذاء في جامعة الدول العربية، والتي تستهدف السيدات من بيدهن مكونات المطبخ وسلة الطعام والغذاء للاسرة، وذلك بعد انعقاد الاجتماع التحضيري للشبكة بمشاركه ممثلاتها من (الاردن، تونس، ليبيا،  مصر، لبنان وعبر الفيديو المرئي من فلسطين والجزائر المغرب، سوريا، السعوديه) برعاية المدير التنفيذي للمجلس الدولي للزيتون عبد اللطيف غديرا وجمعيه تونس الزيتونه والشبكة النسائية التونسيه لزيت الزيتون، كما عقدت جلسه تذوق لزيت الزيتون من الدول العربية  واستعراض الازياء الشعبيه للدول العربية المشاركه بالمهرجان”.




مزارعون من غزة يتلفون مزروعاتهم بعد منع “حماس” تصديرها

 أتلف مزارعون في قطاع غزة، اليوم الأحد، منتجاتهم الزراعية في الشوارع العامة بعد منع “حماس” لهم من تصديرها إلى الضفة الغربية.

وقال المزارع خليل النجار إن منع “حماس” المزارعين من تصدير مزروعاتهم إنما هو تدمير لهم ولأسرهم، محملا إياهم عواقب هذا الإجراء التعسفي وما يترتب عليه من خسارة تمس المزارع.

وأشار إلى أنهم تكبدوا خسائر فادحة العامين الماضيين بسبب منع التصدير بحجة جائحة كورونا، متسائلا أين كانت “حماس” في تلك الفترة عندما كان المزارع يبيع منتجاته بأقل من سعر التكلفة.

وأضاف أن هذا الإجراء التعسفي يأتي في ظل موسم فقير أصلا بالمنتجات الزراعية بسبب المنخفضات الجوية المتتالية التي تؤثر سلبا على المحصول، مبينا أن كل السلع الغذائية ارتفعت أسعارها فلماذا يستقوون على المزارع الغلبان حسب تعبيره.




الزعتّر، ذهب فلسطين الأخضر

تسنيم صعابنه

الزعتر نبات له أهمية ثقافية ورمزية عند الشعب الفلسطيني، وبسبب هذه الأهمية سمي ب”الذهب الأخضر”، والزعتر نبات عشبي معمر، له رائحة عطرية مميزة، ينمو في دول حوض البحر المتوسط بأنواع مختلفة، ينتشر في معظم أنحاء فلسطين وجبالها، وفي السنوات الأخيرة أصبح الفلسطيني يزرعه كمحصول يٌباع في الأسواق.

تتعدد أنواع الزعتر في فلسطين، ومنها:

  • زعتر سبلة: تستعمل أوراقه المدقوقة كبهار للطبخ، وتستعمل أيضا لطرد الديدان والروائح الكريهة.
  • زعتر رومي: يعمل الزعتر الرومي على إثارة الشهية ووقف الإسهال وقتل الديدان الموجودة في الأمعاء.
  • البري (زعتر الجبل)، مذاقه حاد قوي، يعطي طعمًا مميزًا لخليط الدقة.
  • الفارسي: يطلق على الزعتر الفارسي اسم “مفرح الجبال”، وتشتهر به مناطق رام الله، مذاقه اللاذع يجعله مناسبًا للمخللات، ويستعمل في تخفبف الشد العضلي عند لاعبي الرياضة.
  • زعتر بلاط (زعيتمانة)، أوراقه ملساء تضاف عادة للشاي؛ لتعطي نكهة مميزة.

يأكل الفلسطينيون الزعتر كاملًا ومطحونًا، طازجًا ومجففًا ومخللًا، ويدخلونه في الفطائر والمخبوزات، ويتبلون به اللحوم، والأطعمة، ومن أبزر الأطباق التي تحضر من الزعتر: مناقيش الزعتر، ومطبق الزعتر، وزعتر الدقة مع زيت الزيتون، وأقراص الزعتر مع الجبن.

فوائد الزعتر: استخدامات الزعتر لا حصر لها، سواء استخدم في علاج السعال، أو اضطرابات المعدة، وعلاج آلام المفاصل، وتطويل الشعر، وتغذية البشرة، وهناك من يقول بأن تناول الزعتر للأطفال يجعل منهم أذكياء.   فإحدى الروايات عن أهالي طلبة في دولة الكويت، يفسرون تفوق الطلبة الفلسطينيون هناك، بسبب تناولهم للزعتر على الإفطار”، هذه الرواية دارت بلدانًا عدة أيضًا، بين الهزل والجد.

يتكون الزعتر من زيوت متطايرة تعرف ب ((تيربينين، ثيمول، وكارفاكرول))، إضافة إلى الفلافونويد وحمض الفينول، فيتميز الزعتر بقدرته على طرد البلغم، والحشرات، ويعمل على تهدئة الأعصاب فهو مريح للتشنجات العضلية، ومضاد للأكسدة.

لاقى نبات الزعتر إقبال وطلب عالمي، إذ يمكن تسوقيه وتصديره إلى العديد من الدول، كما أنه يحقق دخلًا مرتفعًا بسبب فوائدة المتعددة، من علاج وطعام واستثمار، بالإضافة إلى كونه من أهم الأعشاب التي يحضر منها وصفة شعبية ويوصف لكثير من الأمراض.

“باقون ما بقي الزعتر والزيتون”، “أحب الزيت والزيتون والزعتر.. ولكن أحب موطني أكثر”.

الزعتر في الغزل: (الشاعر سعود الأسدي)

  • يا طلق الزعتر يا طلق الزعتر

قلبي ع فراق الحلو يتحسر

 ع طريق العين ما أحلى المشي

يومن غمزتني وقلت بترمشي

وفهمت يللا ع الوعر نطلع سوى

ونهمش الزعتر وقلبي تهمشي

  • “الزعتر في المقاومة: طلعنا ع الجبل دقة يا ناسي

تتلقط زعتر ونساوي أقراصه

مناحم بيغن ريتو بقواسي

من فرد الموزر بين لعيونا”

  • كفاح الشعب بروح السعادة

شعبنا كله همه وإرادة

ناكل خبيزة وزعترنا العادي

أحلى من العسل خبز الطابونا   (ديوان الدلعونا الفلسطيني، عبد اللطيف البرغوثي)

الزعتر في الأفراح

“حنا يا حنا يا ورق الزعتر، والحنا لايق ع ايدين السمر”.

“يا سدر المشكل شكلتو بالزعتر، وإن كان للعريس لأمشي وأتمختر”.

والزعتر في الأتراح

“لاروح للزعتر واشمه، يا هالجنين مفارقته أمه”.  (من تناويح يطا)

المصدر: الأغاني النسائية الشعبية في فلسطين

في عام 1977 أضاف الاحتلال الإسرائيلي الزعتر لقائمة النباتات التي يمنع الفلسطينيون في الأراضي المحتلة 1984، من قطافها، بحجة “حماية البيئة”، وبين العامين 2004-2016، نظرت محاكم الاحتلال في 40 قضية قطف أو حيازة الزعتر، وهذا يشكل مأساة حقيقية مستمرة تتجسد في فقدان أصحاب الأرض أرضهم، وإخضاع أبسط عاداتهم لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي وفرض قوانينه الجاحفة، ومحاولته في تفكيك علاقة الفلسطينيّ بأرضه وهويّته.

بعد أن شهد مخيم تل الزعتر في لبنان واحدة من أفظع مجازر العصر الحديث، اقترن الزعتر برائحة الدم، ولم يعد يرتبط بكل ما هو جميل وحميمي فقط.




مَا هُوَ تَطْبِيق “الذئب الأزرق” الَّذِي يَسْتَخْدِمَه الاحْتِلاَل لمراقبة الفِلَسْطِينيِّين فِي الضَّفَّة الغربية؟

مَا هُوَ تَطْبِيق “الذئب الأزرق” الَّذِي يَسْتَخْدِمَه الاحْتِلاَل لمراقبة الفِلَسْطِينيِّين فِي الضَّفَّة الغربية؟

كتبت: تسنيم صعابنه

مَازَال الاحْتِلاَل الْإِسْرَائِيلِيّ يُمَارِس أَقْسَى أنْوَاعِ التَّعْذِيبِ وَالتَّنْكِيل بِالشّعْب الْفِلَسْطِينِيّ، وَمَا يُصَاحِبُه مِنْ حَرْبِ نَفِيسَةٌ وجسدية، بِالْإِضَافَةِ إلَى سِيَاسَةِ التَّجَسُّس وَالْمُرَاقَبَة عَلَى الشَّعْبِ الفِلِسْطِينِيُّ بأكمله من نساء وأطفال وكبار السن، الخ…، وَكَان من ضمنها اسْتِخْدَامٌ تِقْنِيَّةٌ “الذئب الأزرق”، حَيْثُ يَقُومُ هَذَا التَّطْبِيق بالتقاط صُوَر وُجُوه الفِلَسْطِينيِّين، وَذَلِكَ مِنْ أَجْلِ إنْشَاءٌ قَاعِدَةٌ بَيَانَاتٌ رَقَمِيَّة عَن الفِلَسْطِينيِّين.

ما هو تطبيق ” الذئب الأزرق”؟

تم تزويد جنود الاحتلال الإسرائيلي بهواتف مزودة بتطبيق يُدعى “الذئب الأزرق”، والذي يمكّنهم من تصوير الفلسطينيين وبطاقات الهوية الشخصية لديهم، وخاصة تصنيفهم بالنسبة لأفعالهم وأدائهم الأمني، مما يؤدي إلى إنشاء قاعدة بيانات رقمية عن الفلسطينيين في الضفة الغربية، ويتم هذا دون الحصول على موافقة أولئك الذين يتم تصويرهم.

جَاءَت فَكَرِه تَطْبِيق “الذئب الأزرق”، مِن مَشْرُوعٌ يُسَمَّى “المدينة الذَّكِيَّة، ويطبق هَذَا الْمَشْرُوعُ فِي مَدِينَةٍ الْخَلِيل، عَنْ طَرِيقِ كاميرات الْمُرَاقَبَة الْمُنْتَشِرَةِ فِي جَمِيعِ الْأحْيَاء السكنية، الَّذِي وَضَعَهَا الاحْتِلاَل، وتقوم بِمَهامّ رَصَد وَتَعَقَّب الشَّعْبُ الفِلِسْطِينِيُّ عَلَى مَدَار السَّاعَة، وَتُوثِق تحركاتهم، حَتَّى دَاخِلِ الْمَنَازِل، وَبِالطَّبْع هَذَا فِعْلُ مُشين يُنْتَهَك خُصُوصِيَّة الشَّعْبُ الفِلِسْطِينِيُّ، والحريات الشخصية.

وتمّكن هذه التقنية من التعرف على الفلسطينيين من خلال ثلاثة طرق، تصوير بطاقة الهوية، وكتابة رقم الهوية، والتعرف على الوجه.

آلية عمل التطبيق:

يعمل تطبيق “الذئب الأزرق” على تصوير أوجه الفلسطينيين في  مكان ما، وذلك من خلال الكاميرات المنتشرة في الضفة الغربية، أو من خلال الاقتحامات، والحواجز، ويتم جمع البيانات والمعلومات اللازمة من خلال تصويرهم عبر الهواتف التي تم تنصيب عليها هذا التطبيق عبر الماسح الضوئي، ومن ثم ربط هذه البيانات بمجموعة من البيانات الجديدة أو القديمة، لُتصبح مادة أرشيفية لدى الاحتلال.

يَقُوم الْهَاتِف المزود بِتَطْبِيق “الذئب الأزرق” بِرَبْط الْوَجْه الْفِلَسْطِينِيّ الَّذِي الْتَقَط الْجُنْدِيّ صُورَة لَه، وَبَيْن الشَّخْصُ مِنْ خِلَالِ مَعْلُومَاتٌ مَوْجُودَةٌ فِي التَّطْبِيق، حَوْل مَا إذَا كَانَ الْفِلَسْطِينِيّ ناشطًا أَوْ مَا شَابَهَ ذَلِكَ، وَعِنْدَمَا يَتِمّ تَوْقِيفَه مِنْ قِبَلِ الْجُنُود يعتقلونه أَو ينقلونه إلَى أَيْدِي الشاباك، وَفِي حَالِ تَبَيَّنَ أَنَّهُ لَيْسَ لَدَى الشَّخْصَ أَيْ نَشَاط يُبرأ وَلَا يُعْتَقَل.

“يقول الباحث الحقوقي في مؤسسة الحق، هشام الشرباتي، لموقع الجزيرة، “أن الاحتلال الإسرائيلي يحاول جاهدًا الاستفادة اقتصادياً من خلال هذه التقنيات، حيث يقوم بتجريب كل هذه التقنيات على الفلسطينيين ويبيعها للأنظمة القمعية في العالم، وبالتالي أصبح الشعب الفلسطيني حقل تجارب للصناعات العسكرية الإسرائيلية وللشركات التجارية لدولة الاحتلال.”

وَذَكَرْت بَعْض الْمَوَاقِع أَنَّهُ لَمْ يَتَّضِحْ عَدَد الْأَشْخَاصُ الَّذِينَ تَمّ تَصْوِيرَهُم مِنْ خِلَالِ تَطْبِيق “الذئب الأزرق”، لَكِنَّه يُقّدر بالآلاف، حَيْثُ إنَّ الْوَحْدَةَ الَّتِي جَلَبْت أَكْبَرِ عَدَدٍ مِنْ الصُّوَرِ لفئات عَمَرَيْه مُخْتَلِفَةٍ مِنْ بَيْنِهِمْ كِبَار السِّنّ وَالْأَطْفَال، فازت بالجوائز.

“أشار تقرير نُشر في صحيفة يديعوت أحرنوت، أنه في الفترة الأخيرة بدأ الاحتلال الإسرائيلي في إتاحة استخدام لهذه المنظومة للجنود بشكل مباشر، وفي جميع أنحاء الضفة الغربية المحتلة، معلنًا بذلك عن أن كتائب الجيش الإسرائيلي باتت أقوى في استخدام وسائل رقمية، وهذا أمر بالغ الأهمية.”




“إسرائيل” تتخوف من سلسلة هجمات قبل وخلال شهر رمضان

كدت مصادر أمنية إسرائيلية، اليوم الخميس، أن هناك مخاوف من إمكانية اندلاع موجة هجمات قبل وخلال شهر رمضان الذي سيبدأ مطلع الشهر المقبل، وذلك على غرار العملية التي وقعت في بئر السبع.

وجرت أمس جلسة تقييم أمنية لقيادة الشرطة الإسرائيلية تم خلالها التأكيد على أن القدس لا زالت المكان الأكثر حساسية أمنيًا ولذا تقرر تشديد الإجراءات فيها منعًا لأي تصعيد.

وتحاول الأجهزة الأمنية عدم ربط أي أحداث بالقدس والضفة والعمليات التي وقعت مؤخرًا بعملية بئر السبع، إلا أن هناك مخاوف حقيقية من هجمات متوقعة.

وبحسب صحيفة يسرائيل هيوم العبرية، فإن عملية بئر السبع قد تشكل إلهامًا لفلسطينيين لتنفيذ هجمات مماثلة وهو ما تخشاه المؤسسة الأمنية حاليًا.

وحذرت من الوقوع في “فخ” عدم التعامل بجدية مع ما يجري من هجمات، مدعيةً أن هناك حملة تحريض كبيرة عبر شبكات التواصل في أوساط الفلسطينيين وتمجيد لمنفذي العمليات بهدف تحريض آخرين على تنفيذ هجمات مماثلة. وفق قولها.