1

“شوك الفقراء” على موائد الأغنياء

مع ساعات الفجر الأولى تبدأ حكاية الشوك، والاستعداد ليوم شاق يكون في نهايته الإنجاز بجني بعض المال ضمن دائرة إنتاج متشعبة التفاصيل.

هي يوميات أم أحمد معروف في رحلة البحث عن الحياة لأبنائها مستغلة موسم نبات العكوب الشوكي والذي يلقى حضورا لافتا على موائد من استطاع إليه سبيلا في ظل ارتفاع أسعاره وتجاوز سعر الكيلو الواحد منه 70 شيقلا.

وللعكوب حضوره الخاص على موائد أهالي مدينة نابلس، وقد ذكرته الشاعرة الراحلة فدوى طوقان في سيرتها الذاتية “رحلة جبلية.. رحلة صعبة” كشهادة ميلاد لها، فهي لا تعرف تاريخ ميلادها الحقيقي لكنها تقول “ولدتني أمي وهي تنظف أكواز العكوب من أشواكها”، في إشارة إلى أن ولادتها كانت في موسم العكوب دون معرفة تاريخ محدد لذلك.

وتبدأ أم أحمد يومها بصلاة الفجر، والانطلاق نحو جبال الأغوار، بحثا عن العكوب الذي ينبت بشكل متفرق وعشوائي، ويحتاج البحث عنه إلى خبرة وتمرس في معرفة الأماكن الوفيرة بالنبات الشوكي.

أم أحمد التي تمارس هذا العمل منذ سنوات لا تجد الأمر مجديا كثيرا، لكنها تحاول أن تساند عائلتها بما تستطيع من جهد، موضحة أن الأسعار التي يباع بها العكوب في الأسواق لا يحصل عليها قاطف العكوب وحده، وإنما تذهب لدائرة إنتاج واسعة، تبدأ من القاطفين إلى الأسواق ومن ثم إلى مرحلة التعكيب التي تعمل بها الكثير من النساء وصولا إلى البائع مرة أخرى ومن ثم إلى المستهلك.

وتقول أم أحمد أن موسم العكوب قصير جدا ولا يتعدى الشهرين في أحسن الأحوال ويكون في شهري شباط وآذار من كل عام.

وفي الوقت الذي يفضل فيه الميسورون شراء العكوب جاهزا، تلجأ الكثير من الأسر إلى شراء النبات الشوكي في وضعية قطافه، وتنظيفه في المنزل رغم مشقة كذلك للوصول إلى الشكل النهائي الجاهز للطهي.

وتعتبر مرحلة تنظيف أشواك العكوب والتي تُسمى “التعكيب” هي أيضا مصدر دخل للكثير من العائلات، حيث يلجأ أصحاب المحلات إلى توريد العكوب إلى تلك العائلات لتنظيفه وتجهيزه ومن ثم عرضه مرة أخرى للبيع بأسعار مرتفعة، فيما تحصل تلك العائلات على مبالغ محددة مقابل كل كيلو يتم “تعكيبها”.

ويقول عبد يونس، وهو بائع خضار وفواكه، إنه يوزع نسبة من العكوب الذي يصل إلى محله على عدد من العائلات التي تعمل في هذا المجال، فيما تبقى نسبة أخرى لتباع بأشواكها للمستهلكين الذين يفضلون “التعكيب” في بيوتهم لتوفير المال وأجرة “التعكيب”، مشيرا إلى أن معظم الباعة يعملون بنفس الطريقة، موضحا أن موسم العكوب هو مصدر دخل للكثير من العائلات التي اعتادت العمل في هذه المهنة منذ سنوات سواء في مدينة نابلس أو القرى المحيطة به، كما أن محافظات أخرى تشهد ذات الأمر، لكن تظل الشهرة الأكبر لنبات العكوب في نابلس بشكل خاص.

وكان الناشط الحقوقي عارف دراغمة أكد أن الاحتلال لا يترك قاطفي العكوب وشأنهم بل يلاحقهم في الجبال، موضحا أن الاحتلال والمستوطنين لاحقوا قاطفي العكوب في خربة مكحول في الأغوار الشمالية واحتجزوا عددا منهم.

مواضيع ذات صلة




“يوم الأم” في عيون أبناء الشهيدة

وسط أجواء من الحزن وألم الفقدان، يعانق الأبناء ضريح الأم في يومها وينثرون عليه ورود الياسمين، بعد أن اعتادوا الاحتفال كل عام وسط أجواء عائلية يسودها الفرح والمرح والهدايا والمفاجآت والمشاكسات، ولسان حالهم يقول “نشتاق إلى أمي، ويوم أمي، وقبلة أمي، وحضن أمي”.

في منزل الشهيدة عائشة الرابي في بلدة بديا غرب مدينة سلفيت، يخيم صمت لا حدود له، ففي يوم الأم وأمام هيبة الحدث، تتفتح جراح لم تندمل، وتنهمر دموع لم تجف، فقد رحلت الأم وتركت خلفها فراغاً كبيراً، وأوجعت برحيلها الزوج والأبناء.

استشهدت عائشة (45 عاما)، في الثاني عشر من تشرين الأول/أكتوبرعام 2018، جراء إصابتها بحجر ألقاه مستوطنون صوب مركبة زوجها يعقوب الرابي أثناء عودتهما من زيارة ابنتهما في مدينة الخليل، فمن على تلة مطلة على الشارع الرئيسي قرب مستوطنة “رحاليم” القريبة من حاجز زعترة شرق سلفيت، هاجم المستوطنون في حينه المركبات الفلسطينية المارة بالحجارة، لتكون عائشة، وهي أم لثمانية أبناء، (2 من الذكور و6 من الإناث) أصغرهم راما 13 عاما، ضحية لإجرامهم.

لا معنى لحضور الأعياد والمناسبات الجميلة، في ظل غياب الأم، مصدر الحب والفرح والأمان والاطمئنان، فما بالكم إن حضر عيدها وغابت هي غيبة أبدية، تقول سلام ابنة الشهيدة.

 وتضيف : ثلاث سنوات ونصف السنة مضىت على استشهاد الوالدة، يوم الأم مناسبة كانت تعني لنا الكثير، أما اليوم فهي نار تؤجج صدورنا، يوم الأم كان يوماً مميزا وننتظره بفارغ الصبر، كنا نخطّط له مسبقاً ونجهّز للاحتفال ونتشاور مع الوالد بخصوص الهدايا، ونجتمع جميعنا أخواتي المتزوجات وأزواجهن والأحفاد، فأمي كانت تعشق لمّة العيلة، كنّا نضحك ونغني وضحكة الوالدة كانت بلسما لجراحنا، وشفاء لأوجاعنا، بعد استشهادها كل شيء أصبح مختلفاً، لم يعد ليوم الأم أهمية وطعم ورونق في ظل غياب صاحبة العيد، في هذا اليوم فقط نزور قبرها، نهديها الورود، ونعايدها بالدموع”.

وعلى صفحتها على فيسبوك كتبت سلام لأمها الشهيدة في يوم الأم “إلى من منحتنا ثقة بالنفس لا حدود لها، وزرعت في قلوبنا التفاؤل وحب الحياة، في كل عام وفي كل يوم أم سنهديك كل إنجاز حققناه، وكل إبداع قدّمناه، لأننا لم نكن لنقدمه لو لم تكوني”.




فريق أوروبا يشارك في ماراثون فلسطين 2022

كثر من 500 مشارك من أوروبا وفلسطين انضموا الأمس إلى آلاف الفلسطينيين الذين شاركوا في ماراثون فلسطين في بيت لحم. هذه هي المرة الثالثة التي يشارك فيها فريق أوروبي في الماراثون، لإظهار التضامن مع القضية الفلسطينية وإظهار الدعم النشط لحقوق الإنسان الأساسية للفلسطينيين، بما في ذلك الحق في التنقل في بلدهم.

توحد الأوروبيون من مختلف الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والمؤسسات، جنبًا إلى جنب مع زملائهم الفلسطينيين والشركاء من جميع أنحاء الضفة الغربية، ليكونوا جزءًا من فريق واحد ويركضون من أجل فلسطين.

نظرًا لأن العالم يواجه تهديد روسيا للنظام الدولي المستند إلى القواعد والسلام ، يصبح من الأهمية أن نذكر أنفسنا بأهمية حماية حقوق الإنسان العالمية وتعزيزها. يظل هذا الالتزام في صميم قيم الاتحاد الأوروبي ويشكل عنصرًا أساسيًا في علاقات الاتحاد الأوروبي مع الشعب الفلسطيني والشركاء في جميع أنحاء العالم.

وقال ممثل الاتحاد الأوروبي، سفن كون فون بورغسدورف “يتم تنظيم سباقات الماراثون في مدن مختلفة حول العالم. سواء أكنت تقضي وقتًا ممتعًا مع الأصدقاء والعائلة، أو تتحدى قدراتك الرياضية، أو تدافع عن قضية أسمى، فإن الماراثون يرسل رسالة قوية مفادها أن تكون جزءًا من المجتمع الذي يعتز بالجهد والالتزام والتضامن مع الآخرين. علاوة على ذلك، جاء اليوم الآلاف من العدائين الفلسطينيين والدوليين إلى بيت لحم للفت الانتباه إلى أحد حقوق الإنسان الأساسية لجميع الفلسطينيين – وهو حق يواجه قيودًا عديدة ويتعرض لتهديد مستمر في الأراضي الفلسطينية المحتلة: حرية التنقل. إن فريق أوروبا يفتخر بالركض لأجل فلسطين ودعماً لاحترام حقوق الإنسان غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني“.




فوتوغرافيا : إتقان التصوير .. مهارةٌ فندقية تكتمل بها المناسبات

فوتوغرافيا

إتقان التصوير .. مهارةٌ فندقية تكتمل بها المناسبات

التقطنا في مقالٍ سابقٍ بتاريخ 23 يوليو 2017، بعنوان “الكاميرا من معايير التوظيف”، حالةً مُسجَّلة في أحد فنادق الدولة، حيث اعتبر أحد المسؤولين الفندقيين حينها، أن العمل في خدمة الزبائن داخل العديد من المطاعم والفنادق باتَ يخضع لاشتراطات صارمة، منها القدرة على التقاط صور فوتوغرافية مميزة، عدا أن يكون النادل جيد المظهر، ويجيد تأدية مهامٍ متعدّدة مع ابتسامةٍ دائمة. كما اعتبر أن اشتراط إجادة التقاط الصور الفوتوغرافية لتعيين النادلين ليس تعجيزياً، لأن المقصود هنا هو الحد الأدنى من مستوى مهارات التصوير ما يمكّن العامل من أداء مهمته بسرعةٍ وكفاءةٍ تُرضي المستفيدين.

العبارة الختامية لذلك المقال كانت “العلامات السياحية الكبرى تدرك أن صورتك أداة ترويجية فعّالة”، ويبدو أن هذه الحقيقة باتت أكثر إشعاعاً وحضوراً على أرض التنفيذ المباشر والمُعترِف بنفوذ الصورة السياحي والترويجي. حيث قامت سلسلة فنادق “هيلتون” العالمية بإطلاق برنامجٍ فريد هو الأول من نوعه في العالم، يهدفُ لتدريب أعضاء الفريق من طواقم الخدمة على إتقان التصوير الفوتوغرافي باستخدام الهواتف الذكية، بحيث يمكنهم التقاط صورٍ واضحةٍ وجماليةٍ لاحتفالات الضيوف، من أجل الاحتفاظ بذكرياتهم ولحظاتهم المميزة بأفضل شكلٍ ممكن.

“غورميج باهيا”، نائب الرئيس للتسويق وبرامج الولاء العالمية لدى “هيلتون” يقول: جميعنا نحب التقاط الصور أثناء الاجتماع مع الأسرة والأصدقاء لنسجّل لحظاتنا الرائعة وذكرياتنا معاً. ولكن في 9 من كل 10 مرات، يكون على أحد الأشخاص أن يلتقط الصورة مما يعني أنها لن تشمله، أو قد يحاول التقاط صورة سيلفي ربما لا تكون متقنة، أو الطلب من أحد المارة أو أفراد طاقم الخدمة أن يلتقط الصورة. يهدف برنامجنا إلى تدريب أفراد طاقم الخدمة على مهارات التصوير الفوتوغرافي لتعزيز تجربة الضيوف.

فلاش

الاسم الرسمي للبرنامج حسب المصدر هو Waitographer أي “النادل المُصوِّر”

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae