1

انتفاضة” الأسرى مستمرة

دخلت “انتفاضة الأسرى” داخل سجون الاحتلال، يومها ال 25 على التوالي، في ظل استمرار الانتهاكات الإسرائيلية بحقهم.

وأكد نادي الأسير، أن حالة من الاستنفار تشهدها أقسام الأسرى في سجون الاحتلال منذ صباح اليوم، بعد أن أعلن الأسرى عن تنفيذ خطواتهم النضالية لليوم والمتمثلة بارتدائهم ملابس إدارة السجون (الشاباص).

وبحسب نادي الأسير، فإن هذه الخطوة تعني أن كل أسير على استعداد للمواجهة الجماعية والمباشرة مع السجان، وتأتي كجزء من برنامجهم النضالي المستمر منذ 25 يومًا والذي أقرته لجنة الطوارئ الوطنية العليا والمنبثقة عن كافة الفصائل، لصد الهجمة الممنهجة التي تنفذها إدارة السجون والتي تحاول مجددًا سلب الأسرى مُنجزاتهم، وفرض مزيد من الإجراءات التنكيلية بحقهم.

وتواصل إدارة سجن “ريمون” عزل مجموعة من الأسرى، بعد مواجهات شهدها السجن جراء عملية قمع واسعة نفذتها قوات القمع في 27 شباط/فبراير المنصرم، كما وتتعمد الإدارة مؤخرًا تفعيل أجهزة التشويش، حيث  شكلت هذه القضية في السنوات القليلة الماضية سببًا لخوض الأسرى أكثر من معركة. كما ذكر النادي.

وعلى صعيد الأوضاع في سجن “عوفر” فإن حالة من التوتر  تخيم على السجن بعد عملية اقتحام نفذتها قوات القمع بالأمس بحق الأسرى في قسم 22، وهو أكبر الأقسام في السّجن ويقبع فيه نحو 160 أسيرًا، ووفقًا للمعلومات المتوفرة فإن جميع الأقسام منذ الأمس حتّى اليوم مغلقة بالكامل، وهناك معلومات أولية عن نقل مجموعة من الأسرى إلى الزنازين.

وأكد نادي الأسير مجددًا أن كافة المعطيات الراهنة لا سيما فيما يتعلق بتصعيد عمليات القمع في السجون، وأن إدارة سجون الاحتلال ماضية في تعنتها ورفضها الاستجابة لمطالب الأسرى، الأمر الذي يعني أن معركة الأسرى مستمرة والتي قد تصل إلى قرار المواجهة المفتوحة بالإضراب عن الطعام.

ولا زالت إدارة المعتقلات الاسرائيلية تمارس سياسة الإهمال الطبي بحق الأسرى، وهي من ضمن الانتهاكات الممنهجة، والواضحة بحقهم، والتي لا تراعي حقوقهم المكفولة بموجب الإتفاقيات، والمواثيق الدولية المتعلقة بحقهم في تلقي العلاج اللازم، والرعاية الطبية لهم.

وكشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين في هذا السياق، عن مجموعة من الحالات المرضية لعدد من الأسرى القابعين في المعتقلات الإسرائيلية، من بينها حالة الأسير عبد الكريم الريماوي (45) عامًا من مدينة رام الله، والقابع في سجن النقب، حيث يشتكي من مماطلة العيادة وإدارة المعتقل في تقديم العلاج اللازم له وتكتفي بإعطائه المسكنات فقط، فهو يعاني من إصابة دمدم سابقة بالقدم اليمنى، والخاصرة، والبطن، ومن آلام حادة بالظهر والرجل اليمنى، نتيجة لتحرك الشظايا في جسمه، وضغطها على الأعصاب، وخاصة انها تزداد ألماً في فصل الشتاء.




“سلة بلدنا”.. مبادرة شبابية لإعادة تدوير النفايات والحفاظ على البيئة

  أطلق أكرم طموس مبادرة شبابية سماها “سلة بلدنا” هدفها الحد من تفاقم مشكلة تراكم النفايات الصلبة في قطاع غزة. وضمن المبادرة يتجول المتطوعون خصوصا من خريجي الجامعات على المنازل والأبراج السكنية لجمع النفايات الصلبة بهدف فرزها وإعادة تدويرها بمساعدة متخصصين والهدف الكبير حماية البيئة خصوصا في ظل الظروف القاهرة في القطاع المحاصر.

وتتضمن المبادرة أيضا عقد ورشات توعوية للمواطنين عن طريق مهندسات من بلدية غزة حول الطرق المثلى التخلص من النفايات بطريقة سليمة.

يقول طموس: تم توزيع ثلاث حاويات على مناطق متنوعة في عزة حيث إن كل لون يختص بنوع من النفايات فمثلا، اللون الاخضر للنفايات العضوية، الازرق للنفايات غير العضوية، الأصفر للتالف.

وحول اختيار الاسم يضيف طموس: تم اختيار اسم سلة بلدنا لأن الاسم يوحي بأن النفايات التي يتم تجميعها في غزة هي ثروة مالية ولها قيمة ممكن أن تدر دخلا جيدا.

ويتابع: نحن فريق شبابي انطلق عام 2019، لمناصرة البيئة بالشراكة مع بلدية غزة، تبلورت الفكرة نتيجة لظهور مشكلة النفايات في الآونة الأخيرة التي تفاقمت مع ازدياد عدد السكان وإنتاجيته، الأمر الذي أدى إلى زيادة حجم النفايات الصلبة.

وأردف قائلا: نسعى إلى تحقيق الاستدامة البيئية لإدارة النفايات الصلبة في منطقة غزة، وتعزيز مبدأ الفرز بإقناع الفرد بأنه جزء لا يتجزأ من المشكلة ويجب حلها، مبينا أنهم يتطلعون لإحداث تغيير نوعي في تنمية المجتمع الغزي.

 ويشير طموس إلى أن المبادرة نريد من خلالها ارساء قيم النظافة ومبدأ فرز النفايات المنزلية بين أفراد المجتمع، وتطبيق المبادرة في جميع مناطق قطاع غزة، ونشر ثقافة العمل التطوعي بين أوساط المجتمع.

 من جانبه يقول المهندس أمجد أبو مهادي: هدفنا من مبادرة سلة بلدنا هو المساهمة في نشر الوعي والثقافة بقضايا البيئة والتغير المناخي لكافة أفراد المجتمع، والحد من تراكم النفايات الصلبة والوصول إلى zero waste من خلال إعادة التدوير، وإضفاء طابع حضاري لمدينة غزة، والعمل على إيجاد فرص عمل للشباب والمتعطلين عن العمل.

ويتابع أبو مهادي: من ضمن الأهداف أيضا هو إيجاد نظام فرز بشكل دائم ومستمر في كافة أنحاء قطاع غزة، والتحول من مبادرة إلى شركة رائدة في مجال إدارة النفايات الصلبة وفرزها، نشر ثقافة الفرز من المصدر للنفايات الصلبة ومن ثم القيام بجمعها وببيعها للمصانع القادرة على اعادة التدوير لنصل الى zero waste.

 وينوه أبو مهادي الى أن “مبادرة سلة بلدنا نشأت عام 2019 بعد صدور احصائية بلدية غزة والتي توضح أن مدينة غزة تنتج 700 طن يوميا من النفايات الصلبة بما يشكل خطرا على الانسان والبيئة لا يوجد مساحات كافية من الاراضي لاستيعابها نظرا لندرة الاراضي وازدياد النمو العمراني في القطاع، ومن هنا نبعت الحاجة للمبادرة حيث هناك احتياج واضح لتقليل كمية النفايات المنتجة يوميا. حيث قام الفريق بالشراكة مع بلدية غزة بعمل تجربة على برج واحد في منطقة تل الهوى بغزة لمدة شهر وبعد ظهور نتائج ايجابية”.

ويشير أبو مهادي أن فريق المبادرة قام بافتتاح عشرين برجا آخر والتي أبدت نجاحا لافتا ما أظهر فعالية فكرة المبادرة وقدرتها على المساهمة في تقليل كمية النفيايات من منطقة معينة وهو الهدف الأساسي لنشأة المبادرة، فظهرت فكرة البدء بتأسيس نواة شركة مختصة في إدارة النفايات الصلبة في مدينة غزة حيث حصل الفريق على تمويل للمبادرة من صندوق روى.

في النهاية يشير أبو مهادي إلى أنهم داخل فريق مبادرة سلة بلدنا يسعون إلى انشاء شراكات مع كافة الاطراف المتداخلة بالمشروع (بلدية غزة، مجالس ادارة الأبراج، بعض الجامعات، شركات إعادة التدوير، شركة أكنان تك للسماد العضو).