1

في ظل غياب مشاركة وزارة المالية في مؤتمر الفريق الأهلي للعام 2021

ضعف الشفافية في إدارة الموارد العامة والثروات الطبيعية وضعف الإرادة السياسية في الترشيد وضبط الإنفاق يزيدان من الأزمة المالية سوءا

لموارد العامة والثروات الطبيعية وضعف الإرادة السياسية في الترشيد وضبط الإنفاق يزيدان من الأزمة المالية سوءا

عقد الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة مؤتمره السنوي للموازنة العامة للعام 2021، الذي استعرض من خلاله أداء الموازنة العامة للنصف الاول من عام 2021، سلط الضوء على مجالات الترشيد وضبط النفقات في ظل الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية، مولياً أهمية لنزاهة الحكم في إدارة الموارد العامة والثروات الطبيعية في فلسطين، خارجا بتوصيات موضوعية من شأنها ترشيد وضبط الإنفاق وفق الإيرادات المتاحة، بما لا يؤثر على الخدمات وجودتها، وتحد من عجز الموازنة وتراكم الالتزامات والديون على الحكومة.

الفريق الأهلي لا يشكل بديلا عن المجلس التشريعي

استُهِلّ المؤتمر بكلمة من رئيس مجلس إدارة ائتلاف أمان، السيد عبد القادر الحسيني، الذي عرّج بدوره على أهم المفاصل التي اتسمت بها المرحلة الحالية من ظروف اقتصادية صعبة وأزمات مالية متتالية، بدءا من قرصنة الاحتلال للموارد المالية الفلسطينية من خلال سيطرته على أموال المقاصة، وصولا إلى  تغير الأولويات العالمية وتراجع الدعم والمنح والمساعدات الخارجية ومحدودية الموارد المتاحة، ما أدى الى المزيد من العجز في الموازنة العامة، واللجوء إلى الاقتراض وزيادة المتاخرأت، الأمر الذي فاقم الأعباء المالية المترتبة على الحكومة، وأضعف من الخدمات التي يتلقاها المواطنين.

 كما شدد الحسيني في كلمته أن الفريق الأهلي لا يشكل بديلا عن المجلس التشريعي، وإنما داعما للدور الرقابي المناط به، وشريكا حقيقيا في العمل نحو سياسات مالية قادرة على تجاوز الأزمات المالية، وقادرة على تلبية أولويات المواطنين، ومراعية لأسس تحقيق العدالة المجتمعية، وداعيا الى إجراء انتخابات عامة لإعادة الحياة الديمقراطية في فلسطين، وإحياء منظومة الرقابة والمساءلة الرسمية ممثلة بالمجلس التشريعي، لما في ذلك من تحقيق للديمقراطية والعدالة في الحكم.

الحسيني: المواطن شريك في بلورة السياسات الحكومة ووزارة المالية مطالبة بتوفير ونشر التقارير والبيانات للعامة

أكد الحسيني في كلمته على ضرورة اعتماد النهج التشاركي في إدارة الشأن العام، بين ممثلي القطاع الحكومي وممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص، وحق المواطن في الاطلاع والمشاركة في بلورة السياسات الحكومية، مطالباً بالتعامل مع توصيات الفريق الأهلي بجدية، وداعيا لعدم التعامل مع المعلومات المالية كصناديق مغلقة، وتوفير التقارير والبيانات اللازمة، منوّها أسفاً لعدم مشاركة وزارة المالية في المؤتمر بعد تأكيد مشاركة وزير المالية عدة مرات، ما يثير التساؤل حول تعزيز مبدأ المشاركة المجتمعية.

إقرار الموازنة العامة تم بشكل سري في الحكومة وجميع الوزارات لا تنشر موازناتها

في الجلسة الأولى للمؤتمر، استعرضت الباحثة لميس فراج، منسقة الفريق الأهلي، التقرير النصف سنوي حول أداء الموازنة العامة 2021، ومشيرة الى جملة من ملاحظات الفريق الأهلي، إذ أصدر الرئيس قرار بقانون بشأن الموازنة العامة للسنة المالية 2021 بعد إقرارها بشكل سري في الحكومة، وقد تم نشرها بشكل مختصر دون نشر البنود التفصيلية التي توضح مخصصات مراكز المسؤولية، إذ لا يتسنى للمواطن ولا حتى المختص الوصول الى واقع الأرقام التفصيلية بسبب عدم  التزام الوزارات بنشر موازناتها على موقعها. وبالرغم من نشر موازنة المواطن على موقع وزارة المالية بعد ستة شهور من بداية العام، الا أن الموازنة التفصيلية لم يتم نشرها حتى اللحظة.

الجمارك المتحققة عن طريق المقاصة 4 أضعاف الجمارك المتحققة محليا

بلغ إجمالي الإيرادات العامة المتحقق للنصف الأول من العام (6,789) مليون شيقل على أساس الالتزام، أي ما نسبته 50% من الإيرادات المتوقعة للعام 2021. حيث بلغت الإيرادات المحلية (2,396) مليون شيقل، الأمر الذي يشير إلى التحسن الطفيف في الجباية الضريبية، في حين بلغت الإيرادات المتأتية عن طريق المقاصة (4,709) مليون شيقل. علاوة على خسائر السلطة الفسطينية الناجمة عن التسرب المالي، تعكس الأرقام الاعتماد بشكل أساسي على الاستيراد من خلال اسرائيل، من خلال المقارنة بين الجمارك المتحققة من الإيرادات المحلية والجمارك عن طريق المقاصة، حيث تشكل الأخيرة حوالي 4 أضعاف الجمارك المتحققة محليا.

النصيب الأعلى من النفقات التطويرية لسلطة المياه ووزارة التربية والتعليم ووزارة الداخلية والأمن الوطني

قدرت النفقات التطويرية للعام 2021 بـ(2,392) مليون شيقل، منها (1,534) مليون شيقل سيتم تمويلها من الخزينة العامة، مقابل (858) مليون شيقل من المنح والمساعدات الخارجية. من خلال تتبع توزيع الانفاق التطويري على أساس الالتزام لمراكز المسؤولية، يتضح أن النصيب الأعلى من الانفاق التطويري المتحقق على أساس الالتزام حوالي 15% لكل من سلطة المياه ووزارة التربية والتعليم ووزارة الداخلية والأمن الوطني على حدة.

بلغ الانفاق التطويري سواء الممول من الخزينة العامة أم من المنح والمساعدات على بندي إعادة تأهيل الأجهزة الأمنية، ودعم البرنامج السياسي والامني للسيد الرئيس، 50 مليون شيقل، بالإضافة إلى 7 مليون شيقل تحت بند تنفيذ انتخابات رئاسية وتشريعية.

30 مليار شيكل إجمالي الالتزامات المالية المترتبة على الحكومة: 12 مليار شيكل إجمالي الدين العام و18 مليار شيكل إجمالي تراكم المتأخرات للقطاع الخاص وصندوق التقاعد

وقدر العجز الإجمالي قبل التمويل (5,982) مليون شيقل، في حين قدر التمويل الخارجي (2,298) مليون شيقل، وبالتالي أبقى قانون الموازنة على (3,684) مليون شيقل كفجوة تمويلية. مع العلم أن إجمالي تراكم المتأخرات قد بلغ 18 مليار شيقل، سواء للقطاع الخاص، أو لصندوق التقاعد، في حين بلغ إجمالي الدين العام حوالي 12 مليار شيقل.

وفي تعقيب للمدير العام لمعهد أبحاث السياسات الاقتصادية الفلسطيني (ماس)، د. رجا الخالدي، اشار الى وجود تضخم في النفقات الجارية وصافي الإقراض على الإيرادات العامة، حيث من المفترض أن يكون العكس تماما، مؤكدا على ضرورة توفر خطة لحل مشكلة المتأخرات وصافي الإقراض.

دفعة من أصل 4 حولت للعائلات الفقيرة منذ بداية 2021!

لم يتم تحويل سوى دفعة واحدة من مستحقات العائلات الفقيرة، في حين أن الأصل أن يتم تحويل 4 دفعات سنويا، وبالتالي ومن المرجح أن يتم حرمان الأسر الفقيرة من مخصصاتهم. مع العلم انه وفي الاعوام الثلاث الماضية تم تحويل فقط ثلاث دفعات من أصل أربع كمستحقات للعائلات الفقيرة ، وبالتالي تم حرمانهم من مخصصات لن يتم تعويضها. وعليه، أوصى الفريق الفريق الأهلي بضرورة تبني الحكومة لخطة واضحة لترشيد النفقات تراعي واقع كل مركز مسؤولية، ولا تمس بحقوق الفقراء ولا تضر بالعدالة الاجتماعية، مع الالتزام بدفع مخصصات الفقراء، وتحويل الدفعات كاملة من قبل وزارة المالية لتقوم وزارة التنمية الاجتماعية بإيصالها لمستحقيها.

ضرورة التزام الحكومة بالإصلاحات المنصوص عليها في استراتيجية إدارة المال العام ومحاربة التهرب الضريبي

خرج الفريق الأهلي بمجموعة من التوصيات أهمها ضرورة التزام الحكومة بمبادئ الشفافية والنشر، لإتاحة المجال لممارسة حق المواطنين من دافعي الضرائب وممثليهم لممارسة المساءلة، وضرورة انفتاح وزارة المالية على منظمات المجتمع المدني، واجراء المشاورات معها سواء أثناء اعداد الموازنة، واعتمادها بغية تحقيق الفائدة الاوسع في معالجة الأولويات الوطنية، إضافة الى قيام الحكومة بالالتزام بما ورد في استراتيجية إدارة المال العام من إصلاحات ضرورية، سيما في محاربة ظاهرة التهرب الضريبي، ضرورة تحديد أولويات الإنفاق التطويري وتحديدا في ظل الظروف الراهنة، وتخصيص الموازنات اللازمة للتطوير دون الاعتماد على المنح والمساعدات، سيما أنها في تضاؤل مستمر، وتغير أولويات الدعم الدولي ومجالاته.

الخلل يكمن في كيفية إدارة الموارد المالية وليس في محدوديتها: لا بد في ظل محدودية الايرادات توزيع الاعباء بعدالة

وفي ورقته، عرض الخبير الاقتصادي د. نصر عبد الكريم، بعض التدخلات المقترحة لمعالجة الأزمة المالية للسلطة، إنطلاقا من كون المواطن المساهم الرئيسي في تغطية الإنفاق العام، ما يعزز من حقه في مساءلة الحكومة عن السياسات العامة والمشاركة فيها. وأكمل بأن أسباب الأزمة المالية التي تعانيها السلطة الفلسطينية لا تنحصر في محدودية الموارد المالية، فقط بل في كيفية إدارة تلك الموارد وإن كانت محدودة. فالمطلوب اضافة الى الترشيد أن يتم اعادة توزيع الاعباء بعدالة وبشكل خاص حماية حقوق الفقراء من اي ترشيد.

الترشيد والتقشف من خلال تنقية فاتورة الرواتب

من التدخلات التي اقترحها د. عبد الكريم في القطاع المدني، إنجاز واقرار القانون المعدل للخدمة المدنية بما يضمن ضبط (الانفاق والتوظيف على بند العقود والاستشارات والتعيين خارج إطار الإجراءات والأنظمة القانونية)، ما يشمل تنقية فاتورة الرواتب واعتماد سياسة ممنهجة لتدوير الموظفين، ووقف العمل بسياسة تعيين موظفين على عقود عمل مؤقتة أو مستشارين وخبراء من خلال الاستثناءات.

يجب تفعيل أدوات وإجراءات الرقابة على ملف التحويلات الطبية

وفيما يخص القطاع الصحي، كرر الفريق الأهلي مطالبته بإقرار قانون يعتمد نظام تأمين صحي شامل كفؤ وفعال ومتوازن من حيث الموارد والتغطيات، كذلك إصدار مجلس الوزراء للأنظمة المتعلقة بالتحويلات الطبية والتزامه بها ، والوقف الفوري لظاهرة التحويلات الطبية الاستثنائية إلا وفقاً للأنظمة الصادرة عن مجلس الوزراء، وتوفير العناصر البشرية المؤهلة، والأنظمة المحاسبية المطلوبة لتدقيق ومتابعة فواتير العلاج في المشافي الإسرائيلية، وبما يسهم في منع التلاعب في تكاليف العلاج وترشيد الإنفاق، وتفعيل أدوات وإجراءات الرقابة الداخلية والخارجية على أداء الدوائر المختصة في ملف التحويلات الطبية.

الشعب فوّض الدولة بإداراة موارده وثرواته الطبيعية لا للتفرّد بها وإقصائه عن المساءلة عنها!

وفي ظل غياب رئيس سلطة الطاقة، معالي المهندس ظافر ملحم، عن المشاركة، استعرض عضو الفريق الأهلي، السيد مؤيد عفانة، إدارة الموارد العامة والثروات الطبيعية في فلسطين، والتي تديرها الدولة نيابة عن الشعب المالك الحقيقي لها، وهو ما يتطلب وجود سياسات عامة وتشريعات وإجراءات مقرة ومعتمدة وفقاً للأصول لضمان حسن إدارتها بشفافية ونزاهة، فهي قد تشكل بيئة خصبة لوجود مخاطر فساد خاصة إذا تفردت جهة واحدة في النظام السياسي في اتخاذ القرارات المتعلقة بها وبدون رقابة فعالة رسمية وشعبية الامر الذي يتيح استغلالها لغير الصالح العام.

اتفاقيات سرية لا يعرف عنها المواطن شيئاً في ظل ضعف المنظومة القانونية

وقد تطرق المؤتمر الى أبرز الإشكاليات في قطاع الغاز والمحروقات، حيث لم يصدر قانون (النفط والغاز)، وقانون هيئة البترول، كما لا توجد تفاصيل حول طبيعة مشاركة الجانب الفلسطيني في منتدى شرق المتوسط  للغاز الذي يضم مصر وإسرائيل واليونان وقبرص وإيطاليا والأردن وفلسطين، حيث لم تنشر الحكومة الفلسطينية أو صندوق الاستثمار أو سلطة الطاقة والموارد الطبيعية أيّة معلومات تتعلق بوثائق المنتدى، أو بالحقوق الفلسطينية الخاصة بغاز شرق المتوسط في إطار هذا المنتدى.

فيما عقب المنسق العام لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات BDS، السيد محمود نواجعة على انتهاك القانون الدولي من بعض الدول التي تساعد اسرائيل على نهب مصادر الغاز الفلسطينية. كما أشار لحالة الكتمان والسرية إزاء الاتفاقيات الموقعة، مشيرا الى تعميق حالة التبعية الاقتصادية للاحتلال الاسرائيلي.

وحول إدارة قطاع المياه، أشار المدير التنفيذي لمجلس تنظيم قطاع المياه، السيد محمد حميدي، أنه لم يتم استكمال منح مجالس تنظيم الخدمات (ومنها المياه) كافة الصلاحيات التي منحت لها بموجب القانون لتمكينها من أداء مهامها في الرقابة والمساءلة على مزودي الخدمات العامة. مشيرا الى حدوث تقدم كبير في حوكمة قطاع المياه.

المنافسة شكلية في قطاع الاتصالات ومتحكم بها

ومن جانبه أشار خبير الاتصالات، الدكتور مشهور أبو دقة، أنه لم يصدر قانون تنظيم الامتياز، كما لم يتم تطبيق كافة نصوص قرار بقانون بشأن هيئة تنظيم قطاع الاتصالات لسنة 2009، بسبب الخلاف بين الجهات ذات العلاقة على الصلاحيات، والأهم من ذلك لم يتم تشكيل هيئة تنظيم قطاع الاتصالات. وأضاف أبو دقة أنه لم يتم التشاور بشأن إعداد قانون اتصالات، ولم نعلم بشأنه الا حين تم نشره في الجريدة الرسمية دون مناقشة الاطراف الفاعلة في هذا القطاع. وأكمل أبو دقة أن المنافسة في قطاع الاتصالات شكلية ومتحكم بها، ولا يوجد تفاصيل حول طبيعة الاتفاقيات مع شركات الاتصالات بأنواعها، ولا توجد تفاصيل حول بنود الرخصة الجديدة الممنوحة لشركة الاتصالات وكذلك رخصة شركة “أوريدو”.

ضرورة إقرار قانون عام منح الامتياز، ونشر عقود الامتياز

أوصى المؤتمر بأهمية استكمال المنظومة التشريعية المتعلقة بإدارة الموارد العامة والثروات الطبيعية وعلى وجه الخصوص إقرار قانون منح الامتياز. بالإضافة إلى إقرار وتحديث مجموعة التشريعات ذات العلاقة مثل قانون المصادر الطبيعية، وقانون الأراضي، وقانون هيئة البترول، وقانون المنافسة ومنع الاحتكار لمعالجة الإشكاليّات القائمة في إطار القطاعات التي تنظّمها هذه التشريعات.

ضرورة وجود ضوابط لمنع تضارب المصالح في اتخاذ القرارات وعدم التفرد بها

كما خرج المؤتمر بتوصية تتعلق بضرورة تعميم الأنظمة والتعليمات الخاصة بمنع تضارب المصالح والتعامل مع الهدايا والإبلاغ عن شبهات الفساد، على المسؤولين وأعضاء مجالس الإدارة والعاملين في إدارة الموارد العامة والثروات الطبيعية والتأكد من تطبيقها والالتزام بها، إضافة الى قيام مجلس الوزراء بدراسة عقود الامتياز المتعلّقة باستغلال الموارد والمرافق العامة والثروات الطبيعية والمصادقة عليها قبل إبرامها من الجهات الرسمية ذات العلاقة في القطاعات المختلفة خاصة في ظلّ غياب المجلس التشريعي.

تعزيز أدوات المساءلة على الجهات التي تتولى استغلال الموارد العامة والثروات الطبيعية

وقد أكد الفريق الأهلي على أهمية الرقابة على الجهات المتعلقة بادارة واستغلال الموارد العامة والثروات الطبيعية، وضرورة اتاحة ممارسة حق المساءلة المجتمعية، واعتماد الشفافية في التعامل مع عقود الامتياز المتعلّقة باستغلال الموارد العامة والثروات الطبيعية، ووقف سياسة الغموض المتّبعة ونشر الاتفاقيات وعقود الامتياز للجمهور كاملة وبكافة جوانبها.

أشار الدكتور عزمي الشعيبي، مستشار مجلس إدارة ائتلاف أمان لشؤون مكافحة الفساد أن طريقة إدارة السلطة للموارد والثروات الطبيعية تعمل على تسليم القطاعات الحيوية والمختلفة الى أشخاص معينون سياسيا، يعملون كمستشارين، بدون وضع الملف بأكمله تحت مظلة الهيئة أو الوزارة المناطة به وفق قواعد إدارة الشأن العام، مشيرأ الى أن هذه السياسة أثبتت فشلها، كون الأشخاص الذين أداروا هذه الملفات في السابق هاربين من العدالة والمساءلة القانونية، ومتهمين في قضايا فساد، ممنوها بدوره أن هذا النوع من التفرد يساهم في سرعة الانزلاق نحو الفساد السياسي.




فوتوغرافيا : 182 أمسية من “إكسبو دبي” تتزيّن بأضواء “حمدان للتصوير”

فوتوغرافيا

182 أمسية من “إكسبو دبي” تتزيّن بأضواء “حمدان للتصوير”

حديث الرأي العام هذه الفترة هو استضافة دبي لمعرض إكسبو2020، حيث يلتقي العالم من جديد بعد شهورٍ طويلة وثقيلة من الإغلاق وآثار الجائحة، تحت شعار “تواصل العقول وصنع المستقبل”، وهذا الشعار مُعتمد حضارياً .. فالمستقبل لا تصنعه يد المصادفات .. بل العقول النيّرة.

وكعادتها، كانت الجائزة من أوائل المؤثّرين في الصورة العامة لهذا الحدث الدوليّ الكبير، وذلك من خلال مذكّرة التفاهم التي وقّعتها مع مكتب “إكسبو2020” حيث تشارك الجائزة في مهرجان الأضواء الاستثنائي “كاليدوسكوب”، الذي سيقام في الهواء الطلق في المساء، طوال الأشهر الستة لهذ الحدث الدولي الكبير. “كاليدوسكوب” سيحتفي بالفوتوغرافيا والفنون الضوئية على مدى 182 أمسية. مشاركة الجائزة في هذا الحدث العالميّ تأتي من خلال مجموعةٍ مُختارة من الصور الضوئية من أرشيف الجائزة، تكون مرتبطة بالموضوعات الفرعية لإكسبو، الفرص والتنقل والاستدامة.

معالي عبد الرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطنيّ الاتحاديّ، بصفته رئيساً لمجلس أمناء الجائزة، عبَّر عن التعاون بقوله: ستلعب الجائزة دوراً جوهرياً في هذا المحفل الدوليّ، في تقديم الفنون كرابطٍ زمنيّ مُوثَّق يربط الماضي بالحاضر في مزيجٍ ثقافيّ فريد قادر على تصميم صورٍ مستقبليةٍ تُسعد العالم وتُجذّر إحساسه بالتفاؤل والإيجابية تجاه مستقبله، وتجعله أكثر تقارباً وتسامحاً وتسلّط الضوء على القواسم المشتركة بين الحضارات، ترسيخاً لمبدأ الأخوّة الإنسانية.

سعادة علي خليفة بن ثالث، الأمين العام للجائزة، قال في تصريحه: وفق رؤية سموّ راعي الجائزة، الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وليّ عهد دبي رئيس المجلس التنفيذيّ، نعملُ على تفعيل دور الصورة وتعميق أثرها الثقافيّ في ترسيخ حوار الحضارات وبناء جسورٍ فكريةٍ تواصليةٍ فعَّالة في تصميم مستقبلٍ أجمل لجميع سكان العالم.

فلاش

جائزتكم تُسجِّل حضورها سفيرةً للنفوذ العالميّ للصورة

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




اختتام الدورة الرابعة من مهرجان الأردن للإعلام العربي “دورة القدس”

 اختتمت في العاصمة الأردنية عمان، مساء اليوم الثلاثاء، فعاليات الدورة الرابعة من “مهرجان الأردن للإعلام العربي” والتي حملت اسم “دورة القدس”، وذلك تحت رعاية وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام صخر دودين، مندوبًا عن رئيس الوزراء الأردني بشر الخصاونة، وبحضور وفد فلسطيني برئاسة المشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف.

وكرّم المهرجان، الذي استمر على مدار ثلاثة أيام، عددًا من المؤسسات الإعلامية العربية، في مجالات الدراما والبرامج الإخبارية والحوارية والاجتماعية والتقارير الصحفية، إضافة إلى تكريم عدد من الجامعات التي كان لها إسهامات مميزة في الأعمال الإبداعية، والتي خصص جزء منها للقضية الفلسطينية ومدينة القدس.

وحصدت مؤسسات إعلامية فلسطينية ثلاث جوائز، فقد فاز برنامج “ملف اليوم” الذي يقدمه تلفزيون فلسطين بالجائزة الفضية عن فئة البرامج الحوارية، كما فاز برنامج “مع المسؤول” لصوت فلسطين بالجائزة الفضية، والبرنامج الإذاعي الديني “المسجد الأقصى” بالجائزة الفضية عن فئة البرنامج الإذاعي.

وتم تكريم كوكبة من نجوم الدراما والإعلام من الوطن العربي، أبرزهم الفنان المصري الكبير هاني شاكر، كما حظي وزير الإعلام العماني السابق عبد المنعم منصور بتكريم خاص.

وقال رئيس اللجنة العليا للمهرجان أمجد القاضي، في كلمة له خلال حفل الاختتام، إن المهرجان الذي انطلقت فعالياته يوم الأحد الماضي تضمن العديد من الندوات التي ناقشت القضية الأساسية والمحورية في المهرجان وهي القدس، من خلال جلسات تحدثت عن المدينة المقدسة في الوجدان العربي، والقدس في الإعلام، بالإضافة إلى بعض العروض الخاصة التي قدمها التلفزيون الأردني والتلفزيون الفلسطيني، إلى جانب إحياء ليلة مقدسية.

وأضاف القاضي أن المهرجان كان ولا يزال منتدى يلتقي به أصحاب الاختصاص في مختلف المجالات الإعلامية والتقنية، وحاضنة لأبرز الابتكارات العلمية التي ساعدت على إبراز خصوصية وتفرد الصناعة الإعلامية في المرحلة الحالية، بالإضافة إلى استضافته لصانعي الإعلام العربي، ونجوم الدراما العربية، وأساتذة الإعلام في الجامعات الأردنية والعربية، وعدد من الإعلاميين الأردنيين والعرب.

بدوره، قال المشرف العام على الإعلام الرسمي الوزير أحمد عساف “إن القدس كانت كما هي دائمًا حاضرة في كل تفاصيل المهرجان”.

وجدد عساف الشكر والتقدير للأشقاء في الأردن والقائمين على المهرجان الذين أصروا على أن يكون عنوان المهرجان “القدس” بدلالاتها التاريخية والدينية والثقافية والعربية والإنسانية، داعيًا إلى تعميم هذه التجربة في كافة العواصم العربية.

وأعلن عساف عن تشكيل لجنة لمتابعة موضوع القدس في الإعلامين العربي والدولي، تضم عددًا من أهم الشخصيات المشاركة في المهرجان على الصعيدين الفلسطيني والعربي، حيث تم الاتفاق على آلية عمل مستقبلية، مهمتها إبراز قضية القدس وإبقاؤها على أجندة عمل الإعلامين العربي والدولي.

وأضاف أن لفلسطين مشاركة مهمة بعدد من الإعلاميين داخل اللجنة، “لنضمن بأن يكون المصدر الأول للأخبار المتعلقة بالقدس وفلسطين الإعلام الوطني الفلسطيني الموجود باستمرار في الميدان، والذي يتعرض يوميًا لاعتداءات ماكينة الإرهاب والقمع الإسرائيلية”.

وقال عساف: “استطعنا أن نوصل صوت فلسطين النضالي والسياسي والشعبي، حيث شهد المهرجان ندوات مهمة أغنت المواضيع المطروحة من كافة الجوانب، حيث عرضت هذه المواضيع أمام جمهور المهرجان النوعي الذي ضم مفكرين وإعلاميين وسياسيين حضروا من كافة أرجاء الوطن العربي”.

وشهد المهرجان فعاليات ثقافية وندوات متخصصة حول القدس والقضية الفلسطينية، شارك فيها نخبة واسعة من المسؤولين والمثقفين والإعلاميين، ألقت الضوء على ما تعانيه المدينة المقدسة، من ممارسات احتلالية.

وتضمن المهرجان، كذلك، العديد من الفعاليات، ومُنحت جوائز لأفضل الأعمال الإذاعية والتلفزيونية في العالم العربي، كما أعلن عن تشكيل منتدى يلتقي فيه أصحاب الاختصاص في مختلف المجالات الإعلامية والتقنية.

كما احتضن المهرجان منتدى الابتكارات العلمية التي ساعدت على تفرد الصناعة الإعلامية في الوقت الحاضر.




الفريق الأهلي: الشفافية والتشاركية مع أصحاب المصلحة ضروري لتحديد الاحتياجات والمعايير وتحقيق النتائج المرجوة

في ورشة عقدها الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة العامة

 حول واقع النزاهة والشفافية والمساءلة في إعداد وتنفيذ خطة العناقيد الزراعية

الفريق الأهلي: الشفافية والتشاركية مع أصحاب المصلحة ضروري لتحديد الاحتياجات والمعايير وتحقيق النتائج المرجوة

رام الله- عقد الفريق الأهلي لدعم شفافية الموازنة جلسة نقاش مسودة تقرير واقع النزاهة والشفافية والمساءلة في إعداد وتنفيذ خطة العناقيد الزراعية، بهدف المساهمة في تعزيز حوكمة إدارة العناقيد الزراعية، بحضور العديد من المؤسسات الرسمية ذات العلاقة، بالإضافة الى عدد من المؤسسات الأهلية التي تعنى بالقطاع الزراعي.

العناقيد الزراعية: قطاع استراتيجي على الصعيدين الوطني والاقتصادي

افتتح الجلسة عضو الفريق الأهلي، السيد أمجد البطة، موضحاً أن خطة العناقيد الزراعية لها أهمية استراتيجية من جميع الجوانب الوطنية والاقتصادية، ومن أبرز السياسات الحكومية في مجال التنمية، وهو ما يتطلب المشاركة بأعلى قدر من كافة القطاعات الخاص والعام والأهلي لدعم هذا القطاع، خصوصا أنه من أبرز القطاعات المستهدفة من الاحتلال لاقتلاع المواطن الفلسطيني من أرضه. وبالتالي، يأتي التقرير المذكور كمساهمة من الفريق الأهلي لتعزيز الحوكمة في تطبيق الحكومة لخطة العناقيد الزراعية.

فيما استهل الخبير في الشأن الزراعي، السيد ناصر قادوس، استعراض التقرير بتعريف العنقود التنموي على أنه “التركز الجغرافي للشركات والمؤسسات المترابطة، ذات الصلة، والتي تكمل بعضها البعض من خلال تبادل علاقات مشتركة وأنشطة على طول سلاسل القيمة.” معرجا على أبرز نتائج وتوصيات التقرير على صعيد الالتزام بقيم ومبادئ الشفافية والمساءلة في إدارة العناقيد الزراعية.

تعزيز التشاركية والشفافية في إعداد وتنفيذ خطة العناقيد الزراعية يزيد من ثقة المواطن بنموذج العناقيد

وأظهر التقرير أن هناك حاجة ماسة لتعزيز مبدأ التشارك الفعال في عملية إعداد وتطبيق خطة العناقيد، من خلال إشراك أعضاء العناقيد في عملية التخطيط ومشاورتهم، ونشر النتائج وإعلانها بوضوح.

كما أوصى التقرير بضرورة مراجعة واقع كل عنقود باستعمال أساليب وأدوات دراسة الاحتياجات المختلفة، بما يضمن إشراك المؤسسات العاملة وممثلين عن المزارعين (كالجمعيات النشطة)، والاتفاق على معايير واضحة لاختيار المبادرات العنقودية ومن ثم المفاضلة بناء على هذه المعايير. بالإضافة الى ضرورة قيام وزارة الزراعة باعتبارها المرجع الأساس لقطاع الزراعة، بإصدار تقارير دورية عن تقدم سير العمل في العناقيد، ومدى الإنجاز لخطة العناقيد الزراعية في المناطق المختلفة والتحديات التي تواجه إنجازها، ونشرها على صفحة الوزارة الإلكترونية وصفحاتها على وسائل التواصل الاجتماعي، لتكون متاحة للمعنيين.

هناك حاجة لتعزيز منظومة المساءلة والتقييم والمتابعة في التنفيذ

أما بخصوص نظم المساءلة، فدعا التقرير وزارة الزراعة، الى إصدار تقارير دورية عن تقدم سير العمل في العناقيد، ومدى الإنجاز لخطة العناقيد الزراعية في المناطق المختلفة والتحديات التي تواجه إنجازها، ونشرها بانتظام عبر الإعلام، إضافة الى تضمين الخطة نظام متابعة وتقييم ومساءلة وتعلم مبني على الممارسات الفضلى والمبادئ المتفق عليها في هذا المجال، والذي يعتبر من أهم عوامل نجاح الخطة من جهة، كما يسهل عملية متابعة الإنجاز والمساءلة على أي ضعف في التنفيذ.

العمل على تقليص الفجوة التمويلة لتنفيذ خطة العناقيد

وأشار التقرير الى الموازنات التقديرية لمجمل المبادرات العنقودية، وأن التخطيط بني على توقعات تمويلية ومبالغ تحتاج لتوفيرها من الحكومة من خلال وزارة المالية والمؤسسات المختلفة، كما وتعتمد بشكل كبير على مساهمات المستفيدين، والتي اصطدمت لاحقا بحاجة الحكومة لتحويل موازنات لمواجهة الجائحة، ومواجهة خطط الاحتلال بضم الأغوار، وعليه، أصبحت الخطط وتنفيذها مرهون بالمقدرة على تخصيص الأموال، مع توقعات عالية لمساهمة المزارعين ما يجعل واقعية الخطط العنقودية على المحك.

وأوصى التقرير بالتركيز على مبادرات جماعية مبتكرة تعزز العلاقة ما بين أعضاء العنقود الواحد، والترفع عن المبادرات الفردية المتشعبة.

برنامج تدريبي لتوحيد الفهم بنموذج التنمية بالعناقيد

وقدم التقرير مجموعة من التوصيات الهادفة الى تعزيز الحوكمة في إدارة العناقيد الزراعية التي تبنتها الحكومة وأولت مهمة رعايتها لوزارة الزراعة، على رأسها تهيئة لجان التخطيط بتدريبهم على أسس نموذج التنمية بالعناقيد لتوحيد الفهم وضمان واقعية الخطط، وتمكين أعضاء اللجان من شرحها في الاجتماعات التشاورية مع ذوي العلاقة، خاصة للمؤسسات القاعدية والمجالس المحلية، إضافة الى إعداد خبراء في التنمية العنقودية من خلال تدريبهم وإطلاعهم على تجارب سابقة في المجال ناهيك عن دعمهم ببروتوكول واضح لعمل العناقيد التنموية في فلسطين لضمان ديمومتها.

كما أوصى التقرير ببناء قدرات العاملين المشاركين في التخطيط والتنفيذ على تطبيق مؤشرات النزاهة وأدوات تضمن سهولة المساءلة وتدفق المعلومات، بغية تعزيز الثقة بخطة العناقيد الزراعية.

فيما أثنى الباحث الرئيس في ائتلاف أمان، السيد جهاد حرب على مشاركة وزارة الزراعة في الجلسة، باعتبارها المرجع الأساسي لقطاع الزراعة، واستجابتها لنشر الاستراتيجية القطاعية للزراعة 2021-2023، وخطة تنمية العنقود الزراعي (محافظة أريحا والأغوار، وجنين، قلقيلية) على صفحة الوزارة، داعيا الى انتهاج نمط الإفصاح مع المواطن عبر صفحة الوزارة الالكترونية و/ أو مواقع التواصل الاجتماعي لتكون متاحة للمعنيين.




جامعة بوليتكنك فلسطين تفتتح مشروع “إعداد فلسطين للتعليم الإلكتروني (E-Pal)” بالشراكة جامعة أوسلو والكلية الجامعية للعلوم التطبيقية

– افتتحت جامعة بوليتكنك فلسطين مشروع “إعداد فلسطين للتعليم الإلكتروني (E-Pal)”، والذي ينفذ بدعم من وكالة التعاون الإنمائي النرويجي/نوراد بالشراكة مع جامعة أوسلو النرويجية والكلية الجامعية للعلوم التطبيقية في غزة بالإضافة إلى عدد من الجامعات الفلسطينية. ويعتبر مشروع “إعداد فلسطين للتعليم الإلكتروني” مبادرة جديدة لتعزيز التعليم والتعلم الالكتروني في قطاع التعليم العالي في الجامعات الفلسطينية والذي يستمر لمدة (6) سنوات. ويطبق هذا المشروع بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وافتتح اللقاء نائب رئيس مجلس أمناء جامعة بوليتكنك فلسطين الدكتور سفيان سلطان، ورحب بالمُشاركين في الجامعة وعلى منصة زوم، وأكّد على أهميّة المشروع والفوائد المرجوة من تطبيقه بالتعاون والشراكة مع الجامعات والوزارات المعنية، وشكر وكالة التعاون الإنمائي النرويجية/نوراد على هذا الدعم السخي.

ومن جانبه، نقل وزير التعليم العالي والبحث العلمي أ. د. محمود أبو مويس للحضور والمُشاركين تحيات الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء د. محمد اشتية، مُثمناً تميّز جامعة بوليتكنك فلسطين من حيث جودة برامجها التعليمية، وبيئتها الجامعية المُحفزة.

ولفت أبو مويس إلى أهمية مشروع إعداد التعليم الإلكتروني في فلسطين، مؤكداً على دور التعلّم الإلكتروني في التنمية المُستدامة، بحيث يعتمد على هذا النمط التعليمي على ضرورة توافر خطط واضحة لضمان المصداقية والجودة، والتدريب المُستمر للكوادر البشرية حول التقنيات الجديدة، والصيانة الدورية للبُنية التحتية التكنولوجية.

وتمنى ابو مويس التوفيق والنجاح في هذا المشروع، وأن يكون له نتائج ملموسة على أرض الواقع تتعلق بتعزيز التعليم الإلكتروني في فلسطين.

وأكّد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الدكتور اسحق سدر على دعم الوزارة لهذا المشروع الحيوي مُبدياً استعداد الوزارة على تقديم جميع الخدمات المطلوبة لتسهيل عمل المشروع من خدمة (4G) وخدمة الألياف الضوئية للانترنت السريع وخدمة السحاب. وغيرها.

وأعربت مُمثلة وكالة نوراد الداعمة للمشروع السيدة سيغنا ماري بريفيك عن فخرها للانضمام لافتتاح المشروع والتي سلطت الضوء على أهميّة هذا المشروع في تعزيز الشراكة النرويجية الفلسطينية المُتجذرة من خلال برامج مُتعددة قامت بعرضها، ويأتي هذا المشروع كأحد ثلاث مشاريع تم تمويلها لهذا العام في فلسطين من خلال برنامج نوراد والمُتخصص في دعم التعليم العالي على مُستوى العالم.

وفي سياق مُتصل تم عرض فيديو لنائب رئيس جامعة أوسلو لشؤون التعليم الدكتور بيورن ستنساكر بيّن فيها الدور الفاعل الذي سيلعبه مشروع التعليم الالكتروني في خدمة قطاع التعليم العالي في فلسطين وأبدى دعم جامعة أوسلو للمشروع ليتم تحقيق أهدافة التي تم رسمها مع فريق المشروع، وأضاف منسق المشروع عن جامعة أوسلو الدكتور إياد أبو الرب أنّ هذا المشروع يأتي ثمرة للتعاون الفلسطيني النرويجي والتكامل ما بين المؤسسات على المستوى المحلي والاقليمي والدولي بحيث عمل الفريق على تكامل الخبرات وتبادل المعلومات لتكوين مُبادرة مُتكاملة ستقوم بإعداد فلسطين بشكل مُميّز للتعليم الالكتروني مُواكبةً للدول المُتقدمة.

وأشاد رئيس الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية الدكتور سعيد أنور الزبدة بهذه الجهود، وأكّد على الشراكة والتكامل ما بين شطري الوطن والشركاء الدوليين، وأبدى استعداده لتسخير كافة الامكانيات لإنجاح وتطوير التعليم الالكتروني في فلسطين.

ورحب رئيس جامعة بوليتكنك فلسطين الدكتور أمجد برهم بالمُشـاركين، وأعرب عن ثقته التامة بأنّ هذا المشروع سيترك أثراً كبيراً على تعامل الجامعات الفلسطينية مع التعليم الالكتروني خاصة وأنّ المشروع يطرح نظرة شاملة للتعليم الإلكتروني في مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي.

وخلال اللقاء تم عرض فيديو قصير عبّر عن وجهة نظر الطلبة والمدرسين في التعليم الالكتروني والتحديات التي واجهتم خلال جائحة كورونا وبينوا كيف يمكن لمثل هذا المشروع أن يسهم في تعزيز استخدام التكنولوجيا والتعليم الالكتروني في التقدم والتميّز على الصعيد العلمي والعملي. وقدّم الطالب اسلام وراسنة من ذوي الاعاقة كلمةً عبّر فيها عن أهميّة التعليم الالكتروني وكيف سيساعده هذا المشروع على مواجهة بعض التحديات التي تقف عقبة في تقدمه خاصة قضية التنقل والحركة.

وفي الجلسة الثانية من الافتتاح قام فريق المشروع بعرض مُقدمة عن المشروع قدمتها مديرة المشروع الدكتورة هيغا هيرمنسون تلاها مدير المشروع عن فلسطين الدكتور محمد التميمي حيث تحدث عن أهداف المشروع ومخرجاته. وكما قدّم عضو فريق الكلية الجامعية المهندس محمد المصري عرضاً عن شركاء المشروع ودورهم في إنجاح المشروع، وتحدثت عضو

فريق الكلية الجامعية الأستاذة آية المشهراوي عن المراحل التي سيتمر بها المشروع خلال الست سنوات القادمة. وتم عقد جلسة لاطلاع الجمهور حول سير العمل في المشروع في هذه المرحلة الأستاذة رزان العواودة عضو فريق البوليتكنك في المشروع عن دراسة الإحتياجات وتحديد الوضع الحالي للجامعات الفلسطينية فيما يخص التعليم الالكتروني. وقدمت الأستاذة خولة المحتسب عضو فريق البوليتكنك والدكتور محمد التميمي مدير المشروع عن فلسطين عرضاً عن التدريبات المُتوقع طرحها للمدرسين والطلبة والباحثين لإكسابهم مهارات وكفاءات يحتاجونها لتحويل مساقاتهم من التعليم الوجاهي الى التعليم المدمج والتعليم الالكتروني. وعن البحث العلمي في المشروع، تحدثت مديرة المشروع الدكتورة هيغا ومدير المشروع عن فلسطين الدكتور محمد التميمي عن الفرق البحثية التي يتم العمل معها لتطبيق ونشر أبحاث علمية في مجلاّت علمية محكمة لخدمة هذا القطاع وتعميم مخرجات الأبحاث على فلسطين والوطن العربي وعالمياً.

وفي نهاية الإفتتاح تم تقديم عرض عن دور الشركاء من وزارات وجامعات في انجاح المشروع والتعاون المُتوقع منهم لتنفيذ المشروع وتحقيق أهدافه وبعدها تم فتح باب النقاش والأسئلة.

والجدير بالذكر أنّ جامعة بوليتكنك فلسطين تهدف من خلال هذا المشروع الى فهم وضع التعليم الالكتروني في فلسطين والعمل على وضع سياسات وتطوير الموارد البشرية والمساقات والبرامج الأكاديمية بالإضافة الى تنشيط البحث العلمي في هذا المجال. حيث سيساهم هذا المشروع في تطوير قدرات الجامعات في التعليم الالكتروني في مجال تدريب المدرسين الجامعيين على التحول من التعليم التقليدي الى التعليم الالكتروني وكذلك تصميم المساقات وتدريسها وتطبيق الطرق الحديثة في التعليم والتعلم والتقييم باستخدام التكنولوجيا والتعليم المدمج والتعليم الالكتروني.