فوتوغرافيا إنه فوزي الأول – الجزء الثاني

تحدّثنا في الجزء الأول من هذه السلسلة عن بساطة وأهمية مفهوم “بدء المحاولة”، بعيداً عن الافتراضات الكثيرة التي قد تلعب دور العوائق أمام دخول عالمٍ جميلٍ من المتعة والفائدة، عالمٌ استمتع فيه الملايين بإعادة اكتشاف أنفسهم وقدراتهم ومنظورهم للحياة .. عالمٌ اسمه “الفنون البصرية”.

من أروع المداخل لهذا العالم، قصةٌ واقعيةٌ عنوانها “إنه فوزي الأول” فقد اختبر أحدهم تجربة الفوز للمرة الأولى من خلال مفهوم “بدء المحاولة” وذلك بمشاركته في إحدى مسابقات جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي، خاصة المسابقات الشهرية على منصة انستغرام. المصور الفلبينيّ “مايكل جون إم أوربانو” شارك في هذه المسابقة، تحديداً في النسخة التي حملت عنوان “مكتبك”، وكان ضمن الفائزين.

في 4 يناير 2020، كان “أوربانو” يتجوّل في مهرجان الشيخ زايد التراثي في أبوظبي، فشاهد سيدةً تصنع الحقائب والقبعات من القش، وشعر أنها تصنع منسوجاتٍ جميلة بمنتهى الإبداع والإتقان من الصفر ! كي تعرضهم للبيع للسياح والزوار، فالتقط لها صورة ثم قام بالمشاركة في المسابقة. يقول “أوربانو” عن قصة فوزه: قصة فوزي لا تُوصف ! لقد قمتُ بالصراخ فرحاً واتصلتُ فوراً بزوجتي لأخبرها الخبر السعيد الذي غيَّر حياتي ! إنه فوزي الأول كمصور ! وفي مسابقة دوليةٍ مرموقة، لقد منحني إلهاماً هائلاً لمواصلة التصوير والتميّز، أنا أؤمن بضرورة استمرارية التدريب وعدم وجود صورة “خاطئة” فأي صورة يمكنها فعل المستحيل، سأعمل على تحفيز نفسي ومن حولي لتطوير المستوى على الدوام.

دعونا نتأمَّل قليلاً في قصة الفوز الأول لـ”أوربانو”، كيف كان تقييمه لنفسه كمصور قبل الفوز ! ومالذي تغيَّر في مجرى حياته بعد الفوز ! الفارق هو “بدء المحاولة”.

فلاش

قصص الفوز الأول من أروع مشاعل الإلهام لكل المجتهدين

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae




فوتوغرافيا إنه فوزي الأول – الجزء الأول

معظم المرتبطين بعالم التصوير اليوم، بدأت قصتهم معه بلقاءٍ في مقهى “الهواية”، لا أحد يمسك بالكاميرا فيصبح محترفاً ! مرحلة الهواية أساسيةٌ أمام الجميع، وتحملُ في طيَّاتها العنصر الأهم في هذه القصة، ألا وهو “التجربة”، قد تُعدُّ التجربة أمراً متطابقاً بين العموم من حيث النظرية، لكن عند الوصول للتطبيق نجدُ تبايناً شاسعاً بين من دفعهم الفضول لتجربة التصوير ! الفوارق الكبيرة ليست في طريقة بداية التجربة وأسبابها فحسب، بل أيضاً في غرابة الافتراضات المسبقة التي يعتمدونها ذهنياً ويحاولون إقناع الآخرين بها أيضاً ليستشعروا التشابه والتقارب معهم.

من تلك الافتراضات العجيبة أنَّ من يبدأ التصوير يجب عليه التقاط صور فائقة الروعة خلال أسبوعٍ على الأكثر، فلو تجاوز هذا الوقت فهو غير مناسب للتصوير ولن يُفلح كمصور ! فالتصوير فنٌ خاص لو استطعت التقاطه بخفةٍ وسرعة فهو مناسب لك وستنجح به، والعكس صحيح. أيضاً البعض يعتقد أنه من الإلزاميّ التتلمذ على يد مدربٍ محترف كي تكون البداية صحيحة. البعض الآخر يؤمن بأنه يجب أن يُصبح خبيراً في تقنيات الكاميرات قبل أن يلتقط الصورة الأولى. الافتراضات لا تنتهي لكن الحقيقة واسعةٌ رحبةٌ شديدة المرونة، ذلك أنها تتقبَّلُ كل أنواع البدايات ولا تعترف بثنائية (صح/خطأ) في بدء هذه التجربة التي يتفاعل معها العقل والمُخيّلة مع العاطفة والأحاسيس، لتكوين تجربةٍ إنسانيةٍ فريدة لا تتشابهُ مع أيِّ تجربةٍ أخرى.

تجارب النجاح والفوز تُخبرنا عن بساطة الفكرة والنتيجة، إن كلمة السر هنا هي “بدء المحاولة” دونما إبطاء أو انتظار بسبب الافتراضات، مجرَّدُ إنشاء قصةٍ جميلةٍ تربطُ صاحبها بالعدسة، والكثيرين من ذوي البدايات البسيطة استيقظوا يوماً على خبرٍ سعيد (إنه فوزي الأول) سنخبركم قصصهم في الأجزاء القادمة.

فلاش

لا تُفكِّر كثيراً .. ابدأ التصوير .. النتائج ستساعدك على التفكير

جائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي

www.hipa.ae