
يسعى الحزب الديمقراطي الأمريكي لانتزاع أربعة مقاعد إضافية على الأقل في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر المقبل، بهدف حسم السيطرة على مجلس الشيوخ المكون من مائة مقعد. وتأتي هذه التحركات في ظل حالة من الاستياء الشعبي تجاه سياسات الرئيس دونالد ترامب، وتصاعد التوترات العسكرية مع إيران، بالإضافة إلى الضغوط الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع الأسعار.
تسيطر الأغلبية الجمهورية حالياً على 53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين، وهو ما جعل مهمة الأخيرين تبدو صعبة في بداية العام الجاري. ومع ذلك، تشير المعطيات الميدانية إلى قدرة الديمقراطيين على المنافسة بقوة في ولايات كانت تُعد معاقل تقليدية للجمهوريين، بينما يحاول الجمهوريون في المقابل انتزاع مقاعد يشغلها خصومهم لتعزيز قبضتهم.
في ولاية ألاسكا، يخوض السناتور الجمهوري دان سوليفان معركة صعبة للحفاظ على مقعده أمام الديمقراطية ماري بيلتولا، في ظل نظام تصويت تفضيلي يسمح بترتيب المرشحين. وقد تفوقت بيلتولا في جمع التبرعات بنحو 33 مليون دولار، بينما تظهر استطلاعات الرأي تقدماً طفيفاً لها رغم فوز ترامب السابق في هذه الولاية بفارق مريح.
أما في ولاية أيوا، فقد أدى تراجع شعبية ترامب والحروب التجارية والنزاع مع إيران إلى وضع الجمهوريين في موقف دفاعي حرج. ويتنافس على المقعد الشاغر الجمهورية آشلي هينسون والديمقراطي جوش توريك، حيث دعت هينسون لإنهاء الحرب على إيران لتخفيف الأعباء الاقتصادية، رغم سجلها التصويتي المعارض لقرارات إنهاء النزاع في الكونجرس.
شهدت ولاية كانساس تحولاً سياسياً مفاجئاً جعلها ضمن الولايات المتأرجحة، مما دفع الجمهوريين لتحويل موارد مالية ضخمة لدعم السناتور روجر مارشال. ويواجه مارشال منافسة شرسة من الديمقراطي آدم هاملتون الذي يتفوق في جمع التبرعات، في ولاية لم يشغل فيها ديمقراطي مقعداً في مجلس الشيوخ منذ عام 1932.
تعد ولاية مين الفرصة الأبرز للديمقراطيين للإطاحة بالجمهوريين، حيث تسعى السناتور سوزان كولينز للاحتفاظ بمقعدها في ولاية خسرها ترامب سابقاً. وتحاول كولينز النأي بنفسها عن ترامب لجذب الناخبين المستقلين، بينما يركز منافسها الديمقراطي تروي جاكسون على انتقاد مواقفها الداعمة لتعيينات المحكمة العليا التي أدت لإلغاء الحق في الإجهاض.
في نورث كارولاينا، وصف ترامب احتمال فوز الحاكم الديمقراطي السابق روي كوبر بمقعد مجلس الشيوخ بالجنون، في محاولة لتحفيز قاعدته الانتخابية. ويعاني المرشح الجمهوري مايكل واتلي من نقص حاد في التمويل مقارنة بكوبر الذي جمع نحو 50 مليون دولار، مما دفع الحلفاء الجمهوريين لتقليص استثماراتهم في هذه الولاية.