1

كيم جونغ أون يشرف على اختبار صاروخ بالستي مدعوم بالذكاء الاصطناعي

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على تجربة عسكرية جديدة تضمنت إطلاق صاروخ بالستي متطور، في خطوة تعكس تسارع السباق التكنولوجي في شبه الجزيرة الكورية. وذكرت مصادر رسمية في بيونغيانغ أن الصاروخ الجديد يدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، مما يمنحه قدرات غير مسبوقة على المناورة أثناء التحليق.

ونفذت عملية الإطلاق يوم السبت الماضي ضمن تدريبات مكثفة للقوات المشغلة لأنظمة الأسلحة الاستراتيجية فرط الصوتية. وأكدت التقارير أن التجربة تهدف إلى التحقق من دقة الأنظمة الجديدة وقدرتها على تجاوز الدفاعات الجوية التقليدية من خلال تغيير المسارات بشكل مفاجئ.

من جانبها، أوضحت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي أن الصاروخ يمتلك خاصية فريدة تتيح له تغيير مسار تحليقه على ارتفاعات منخفضة للغاية. وأشارت إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي يمثل نقلة نوعية في توجيه السلاح، رغم عدم الكشف عن التفاصيل التقنية الدقيقة لهذه الآلية.

ورصدت الرادارات العسكرية في كوريا الجنوبية انطلاق الصاروخ من منطقة وونسان الساحلية في الجهة الشرقية للبلاد. وبحسب البيانات العسكرية، فقد قطع الصاروخ مسافة تجاوزت 700 كيلومتر قبل أن يسقط في مياه بحر الشرق، مما استنفر القوات الدفاعية في المنطقة.

وعقب نجاح التجربة، أشاد كيم جونغ أون بالمؤهلات المهنية العالية التي أظهرتها القوات الصاروخية الاستراتيجية وجاهزيتها القتالية. وشدد الزعيم الكوري الشمالي على أن بلاده لن تتوقف عن تعزيز ترسانتها الهجومية لضمان قدرتها على تنفيذ هجمات مضادة فتاكة عند الضرورة.

على الخصوم إدراك اعتمادية هذه الوسائل وفتكها، وسنواصل تعزيز قدراتنا الهجومية الاستراتيجية.

وشهد موقع الإطلاق حضوراً لافتاً لابنة الزعيم، جو آي، وزوجته ري سول جو، حيث ظهرت العائلة في صور رسمية وهي تتابع لحظة انطلاق الصاروخ. ويثير الظهور المتكرر لجو آي في الفعاليات العسكرية الكبرى تساؤلات دولية حول دورها المستقبلي في هرم السلطة ببيونغيانغ.

وتأتي هذه التجربة الصاروخية في ظل أجواء مشحونة بين الكوريتين، عقب انفجار لغم أرضي في المنطقة منزوعة السلاح أدى لإصابة جنود جنوبيين. وحملت سول جارتها الشمالية المسؤولية الكاملة عن الحادث، مطالبة باعتذار رسمي وفوري، وهو ما قوبل برفض قاطع من بيونغيانغ.

وفي سياق متصل، يرى محللون دوليون أن التطور المتسارع في التقنيات الصاروخية الكورية الشمالية قد يكون مرتبطاً بتعاون عسكري وثيق مع روسيا. وترجح تقارير استخباراتية أن بيونغيانغ تتلقى دعماً تقنياً مقابل إرسال تعزيزات عسكرية لدعم العمليات الروسية في أوكرانيا.

ورغم دعوات الحوار التي أطلقها بعض القادة في كوريا الجنوبية، إلا أن رئاسة الأركان هناك لا تزال تصر على اتخاذ مواقف حازمة تجاه الاستفزازات الشمالية. وتراقب القوى الدولية عن كثب مدى تأثير دخول الذكاء الاصطناعي على توازن القوى العسكري في منطقة شرق آسيا.