
أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، بصحة التقارير التي تحدثت عن استقلاله طائرة عسكرية بديلة بشكل سري أثناء مغادرته الأراضي التركية الشهر الماضي. وأوضح ترامب أن هذا الإجراء جاء استجابة لتوجيهات مباشرة من جهاز الخدمة السرية والجيش الأمريكي، وذلك في أعقاب رصد تهديدات جدية باغتياله نسبت إلى جهات إيرانية عقب مشاركته في قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) بالعاصمة أنقرة.
وأفادت مصادر مطلعة بأن عملية التمويه اتخذت طابعاً درامياً غير معتاد، حيث نُقل الرئيس الأمريكي من طائرة الرئاسة الرسمية (إير فورس وان) إلى طائرة عسكرية أصغر حجماً عبر شاحنة مخصصة لنقل الطعام. وذكرت المصادر أن ترامب كان برفقة عدد محدود من كبار مساعديه، من بينهم دان سكافينو ووالت نوتا، بعيداً عن أعين الصحفيين والمسؤولين الحكوميين الآخرين الذين ظلوا على متن الطائرة الأصلية التي كان من المفترض أن تقل الرئيس إلى بريطانيا.
أعتقد في الواقع أن الطائرة التي استقللتها كانت معرضة لخطر أكبر، لأنها الطائرة التي أعتقد أنهم كانوا سيستهدفونها على الأرجح.
وفي تعليقه على الواقعة التي ظلت طي الكتمان حتى كشفتها الصحافة الأمريكية مؤخراً، أبدى ترامب تحفظه على مستوى الأمان في الطائرة البديلة، معتبراً أنها كانت هدفاً محتملاً للمتربصين به. وأكد الرئيس الأمريكي أنه لا يتدخل في التفاصيل الأمنية، قائلاً: ‘أنا أتبع فقط ما يرغبون في فعله’، مشيراً إلى أن التهديدات التي يتلقاها عديدة، لكن جهاز الخدمة السرية رأى في تلك اللحظة ضرورة تغيير المسار المعتاد نظراً لحساسية الموقع الجغرافي لتركيا المحاذي للحدود الإيرانية.