
تحل الذكرى الـ44 لمجزرة صابرا وشاتيلا التي ارتكبت في أيلول عام 1982 بحق المدنيين الفلسطينيين في مخيمي صابرا وشاتيلا في بيروت، فيما لا يزال الشعب الفلسطيني يدفع ثمناً باهظاً من دماء أبنائه وتتواصل بحقه فصول القتل والدمار والتهجير من قطاع غزة الى الضفة الغربية والقدس المحتلة.
إن الهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، وهي تستحضر هذه الذكرى الأليمة، تؤكد أن مجزرة صابرا وشاتيلا، ليست مجرد صفحة دامية في التاريخ الفلسطيني، بل ذاكرة حية تذكر العالم بخطورة إفلات مرتكبي الجرائم بحق المدنيين من المساءلة والعقاب، فما زالت صور الضحايا من النساء والأطفال والشيوخ، شاهداً على مأساة إنسانية وجريمة حرب لا تسقط بالتقادم.
إن ما تشهده الأراضي الفلسطينية الآن من قتل وهدم وتهجير واستيطان وانتهاك للمقدسات، يعيد الى الواجهة السؤال نفسه الذي ظل بلا إجابة طوال عقود: الى متى يبقى الفلسطينيون بلا حماية دولية، والى متى تبقى القرارات والمواثيق الدولية عاجزة عن وقف المجازر التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، ومحاسبة المسؤولين عنها؟؟
إن صبرا وشاتيلا ليست ذكرى عابرة، إنها جرح فلسطيني مفتوح، ورسالة بالدم الى ضمير العالم بأن غياب المساءلة يفتح الباب أمام تكرار المآسي والمجازر، من صبرا وشاتيلا الى غزة والضفة الغربية والقدس، يبقى المطلوب واحداً، وقف الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني وتوفير الحماية الدولية له.
وتدعو الهيئة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية في العالم، الى إحياء هذه الذكرى باعتبارها نداءً متجدداً لحماية الانسان الفلسطيني والعمل من أجل وقف نزيف الدم الفلسطيني، والدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في الحياة والحرية والكرامة وتقرير المصير.