(صور) حنان أبو عيشة من هاويةٍ إلى محترفةٍ في التطريز وتصنيع الحلويات

(صور) حنان أبو عيشة من هاويةٍ إلى محترفةٍ في التطريز وتصنيع الحلويات

العربية فارسی كوردی‎ עִבְרִית Türkçe Français Deutsch Italiano Español English
شبكة فرح الاعلامية:

بجهد ونشاط ومثابرة، تقضي المواطنة الأربعينية حنان عيسى أبو عيشة من مدينة جنين ساعات طويلة في ممارسة مهنتها فنّ التطريز اليدوي وصناعة الحلويات التي بدأتها كهواية، وتحولت لموهبة ومهنة ومشروع ذاتي وفرت لها مصدر دخل لتساعد زوجها في تحمل مسؤوليات الأسرة المكونة من 5 أنفار، وتشعر اليوم بفرحة وسعادة بعدما استفادت من مجال تخصصها في إدارة الأعمال في الترويج لمشروعها الذي اعتمدت فيه على نفسها، فحققت نجاحاً في فتح آفاق للتسويق، ما شجعها على الاستمرار والتطوير والابتكار، واعتماد “لوغو” خاص لختم منتجاتها باسم “ديلايت تاست”.

التطريز والتراث..

ولدت ونشأت المواطنة حنان في الممكلة الأُردنية الهاشمية، تعلمت في مدارس عمّان، وبعد النجاح في الثانوية العامة، انتسبت لجامعة الزرقاء الاهلية تخصص إدارة أعمال وحصلت على شهادة البكالوريوس، بعدها عملت في مدرسة الجامعة للتعليم الأكاديمي لمدة عام كامل حتى قررت تركت مجال التدريس وتوجهت الى مجال ومهنة صناعة الحلويات والتطريز.

وعن بداياتها، تقول حنان: “تعلمت مهنة التطريز من والدتي التي كانت مديرة مدرسة، فقد كانت هوايتها المفضلة التطريز اليدوي بشكل مستمر داخل المنزل، استهوتني الفكرة بعدما تلمست جمالية وجاذبية وسحر هذا الفن الاصيل والعريق، وبدأت بمتابعتها والتعلم والتجربة حتى أصبح حلمي وطموحي إتقان التطريز الشعبي الفلسطيني بمختلف اشكاله ومسمياته. شجعتني والدتي كثيراً، وأرشدتني حتى امتلكت القدرة على التطريز بسرعة كبيرة جداً، وكأنه شيء متوارث تأخذه الابنة من والدتها، وحالياً أقوم بنقل هذا التراث الثمين بعدما احترفته الى صديقاتي وزميلاتي حتى يبقى حياً مع كل جيل”.

هواية الحلويات..

حققت حنان حلمها وتحول التطريز لمهنتها، لكن في ظل الانتشار الكبير لهذا الفن، ركزت على الابتكار وتصميم أنواع وأشكال جديدة، وتقول “التطريز فن أصيل بحاجة لجهد ومتابعة وذوق وتفكير لكي يتمكن صاحب الموهبة من الوصول لحاجات السوق والزبائن، فاعتمدت على نفسي في تطوير قدراتي وابتكار اصناف حديثة ومنافسة. حالياً، تضم قائمة منتجاتي كافة أشكال علب الأعراس والهدايا والمناسبات، متطلبات المنزل للتزيين من طاولات واطارات ومعلقات وشراشف ومرايا، تتزين بعبق التراث وتؤكد أصالته واهميته وجماليته لكل منزل وعائلة. في نفس الوقت كانت لدي هواية وموهبة في إنتاج وتصنيع الحلويات البيتية بشكل يدوي، فبدأت بإنتاج أنواع متعددة للأهل والأقارب والجيران، لكن الهواية رافقتني حتى بعد الزواج وبعدما أثبتّ قدراتي في هذا المجال الذي أبدعت فيه، وبتشجيع أسرتي وزوجي ومجتمعي المحيط حولتها لمشروع اقتصادي واستفدت منه عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي”.

انطلاقة المشروع..

في عام 2017، أطلقت الموهوبة حنان مشروعها الذاتي الخاص معتمدة على نفسها وباستخدام ادوات مطبخها، وتقول “رب العالمين وفقني للنجاح في المشروع الذي تفرغت له وكرست حياتي ووقتي له. ففي الصباح الباكر، أقوم بصناعة الحلويات وفي ساعات الليل لإنجاز طلبيات التطريز. والحمد لله نجحت بأن أعمل ليل نهار لتكون لنا إبداعا وحياة سعيدة وإثبات ذاتي. أعمل قدر المستطاع للخروج عن التقليد بانتاح حلويات بأشكال مختلفة بحسب طلبيات الزبائن، ومن خلال تجربتي أثبت أن تصنيع الحلويات البيتية أطيب بكثير في المذاق والجمالية والصنف والسعر. في مطبخي الذي وفرت فيه كافة المعايير والمواصفات الملائمة للإنتاج، تمكنت من إنتاج الحلويات لكافة الاعياد والمناسبات، بما فيها الأفراح والأعياد، كما أنتجت المعجنات الفلسطينية بكافة أنواعها، وبعدما كان لدي زبائن محدودون، وسعت مشروعي من خلال تصميم صفحة ممولة على شبكات التواصل الاجتماعي وبعدها أصبح إقبال الجمهور على مشروعي أكبر بكثير”.

وتتابع: “صناعة الحلويات البيتية بحاجة لمواد كثيرة واحتياجات مكلفة وجهد ووقت طويلين، حتى تكون ذات مظهر جميل ومتقن ومزين بدقة على أعلى مستوى”.

نجاح مستمر..

تعتبر الموهوبة حنان التطريز وصناعة الحلويات مكملات لعملها ومصدر دخلها ومحفزاً للاستمرار في تطوير مبادرتها، وتقول: “من خلال تجربتي وكون مبادرتي ذاتية، أدعو النساء الفلسطينيات إلى الاعتماد على المطبخ، فهو فن بحد ذاته تستطيع المرأة استغلاله لتوفير مصدر دخل جيد لها. كل خطوة نجاح حفزتني على الاستمرار والابتعاد عن التقليد والتفكير الدائم في الابتكار والتجديد، فالتطريز والحلويات عالم وعلم بحاجة لروح وإيمان وإبداع ونظرة جمالية وقناعة بالذات. إثبات الذات والاعتماد على النفس هو ركيزة النجاح والتطور والتمكين للمرأة، وعندما تكون المرأة الفلسطينية منتجة ومناضلة وعاملة في بيتها أو مجتمعها تحقق نجاحاً وتقدما أفضل”.

تنمية الموهبة..

رغم عدم حصولها على دعم أو مؤازرة، تؤكد الموهوبة حنان حرصها الدائم على إكمال مشوارها والتميز بشكل مستمر من خلال الدراسة والبحث والتجارب لتتطور قدراتها أكثر، وتقول: “مهما كانت الصعوبات، فان الموهوب يجب أن لا يستسلم أو يتراجع مهما كانت العقبات، وكنت مؤمنة دوما بضرورة تنمية مواهبي لتقودني للطريق الصحيح في تحقيق أحلامي وصناعة هويتي وبصمتي. نصيحتي لكل سيدة وشابة في المجتمع الدفاع عن موهبتها وتنميتها. ونصيحتي الأخيرة، لا تيأسي إذا رجعت خطوة للوراء، فلا تنسي أن السهم يحتاج أن يرجع إلى الوراء لينطلق بقوة إلى الأمام”.

اطبع هذا المقال