You are currently viewing وزراء الخارجية العرب يؤكدون موقفهم الثابت من دعم القضية الفلسطينية ورفضهم للانتهاكات الإسرائيلية في القدس

وزراء الخارجية العرب يؤكدون موقفهم الثابت من دعم القضية الفلسطينية ورفضهم للانتهاكات الإسرائيلية في القدس

العربية فارسی كوردی‎ עִבְרִית Türkçe Français Deutsch Italiano Español English
شبكة فرح الاعلامية:

أكد وزراء الخارجية العرب، في ختام اجتماعهم التشاوري الذي عقد في العاصمة اللبنانية بيروت، أمس السبت، موقفهم الثابت من دعم القضية الفلسطينية، ورفضهم للانتهاكات الإسرائيلية في القدس، كما أكدوا تضامنهم ودعمهم لبنان.

وترأس الجلسة الافتتاحية للاجتماع، وزير الخارجية والمغتربين في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، الدكتور عبد الله بوحبيب باعتبار أن لبنان ترأس الدورة الحالية لمجلس وزراء الخارجية العرب.

 وقال وزير الخارجية والمغتربين الفلسطيني د.رياض المالكي للصحفيين: “وجودنا في بيروت في غاية الأهمية، لأننا نؤكد على اهمية الدولة اللبنانية ضمن البيت العربي، وقدوم وزراء الخارجية العرب إلى بيروت أيضا له مدلولات غاية في الأهمية”.

وأضاف: “الاجتماع رغم أنه تشاوري وليس اجتماعا رسميا بالمعنى الحقيقي للكلمة، لكنه لقاء يجمع وزراء الخارجية العرب ويتيح لكل وزير أن يتحدث بحرية في أي موضوع يريده، وبالتأكيد انا بصفتي وزيرا لخارجية دولة فلسطين أحضر الى بيروت أولا للتأكيد على العلاقات المميزة التي تجمع لبنان بفلسطين، ولكي أنقل الهم الفلسطيني إلى هذا المكان، كذلك  لنتحدث بشكل حر حول الأوضاع والهموم الفلسطينية التي اصبحت مقلقة بشكل كبير، ويجب على الدول العربية ايضا أن تهتم وتأخذ بعين الاعتبار ما يحدث في فلسطين من انتهاكات لحقوق الفلسطينيين وجرائم ترتقي إلى مستوى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، وبالتالي يجب على الدول العربية خصوصا بعض الدول التي تذهب بعيدا في سياسات التطبيع أن تأخذ بعين الاعتبار ما يحدث ايضا في فلسطين ضمن تلك السياسات”.

 وشارك في الجلسة التشاورية، الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط، ووفد مصري برئاسة السفير حمدي لوزا نائب وزير الخارجية، والسفير محمد أبو الخير مساعد وزير الخارجية المندوب الدائم لمصر في جامعة الدول العربية، وسفير مصر لدى لبنان د. ياسر علوي.

كما حضر الاجتماع التشاوري وزراء خارجية: الكويت الشيخ أحمد ناصر الصباح، والأردن أيمن الصفدي، وتونس عثمان الجرندي والجزائر رمطان لعمامرة، وجزر القمر قاسم لطفي، والسودان علي الصادق، والصومال بلل محمد عثمان، وفلسطين رياض المالكي، واليمن أحمد عوض بن مبارك، وقطر الشيخ محمد عبد الرحمن آل ثاني.

وشارك عدد من الدول بوفود برئاسة المندوبين الدائمين بجامعة الدول العربية وبينهم السعودية والامارات وجيبوتي والعراق وعمان وليبيا، كما حضر ممثلون لوزراء خارجية البحرين والمغرب وموريتانيا.

وقال الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي: “إن البحث تناول الإعداد للقمة العربية التي ستنعقد في الجزائر، والوضع الكارثي للمجاعة في الصومال في ظل الأوضاع المناخية الصعبة والأمن الغذائي العربي، وهناك خطة تعدها الامانة العامة وستقدمها في شهر ايلول المقبل، كما تم البحث في القضية الفلسطينية”، وأكد دعم وتضامن المجتمعين مع فلسطين ولبنان لكن لم تطرح قضايا فرعية أو جزئية.

بدوره، أعرب وزير الخارجية وشؤون المغتربين في الأردن أيمن الصفدي، عن أمله في أن يتمكن لبنان من تجاوز تحدياته السياسية خطوة باتجاه البدء في تجاوز تحدياته الاقتصادية قائلا:  “سنعمل ما في وسعنا لتقديم المساعدة للبنان لكي يستطيع مواجهة التحديات وبالنسبة لنا ولجلالة ملك الأردن لبنان هو أولوية والشعب اللبناني هو شعب شقيق”، كما اعلن الصفدي أن المجتمعين سيبحثون في القضية الفلسطينية التي يجب أن يتحرك العالم من أجلها وفرض السلام العادل والشامل.

ولاحقا عقد وزير الخارجية والمغتربين اللبناني في حكومة تصريف الاعمال الدكتور عبد الله بوحبيب، والامين العام لجامعة الدول العربية أحمد ابو الغيط، مؤتمرا صحافيا مشتركا، تحدثا فيه عن المناقشات التي تمت خلال اللقاء التشاوري لوزراء الخارجية العرب.

واوضح أبو الغيط  أن الاجتماع لا يصدر عنه وثائق أو قرارات مكتوبة، ولكن هناك نقاش ونقاش أكثر انفتاحا وتعمقا من النقاشات المكتوبة على الورق، ويتم القاؤها أمام الكاميرا.

وتوقف أبو الغيط عند القضية الفلسطينية متسائلا: “أين هي -القضية الفلسطينية- في هذا الخضم من التحركات الإسرائيلية والاميركية والتحولات التي تحدث؟ هل هناك مقاربة جديدة وهل نستطيع كدول عربية أن نقترب من القضية الفلسطينية بأسلوب جديد؟ وكيف نتفاعل مع كل هذه الاوضاع؟

وتابع: “قد يسألني أحدكم على ماذا اتفقتم إذا؟ لا أستطيع أن أقول على ماذا اتفقنا؛ لأن النقاشات غير معلنة وإلا أكون وكأني أقدم للطرف المعادي الحلول التي نسعى فيها ربما لانقاذ الوضع”.

وفي معرض رده على سؤال لأحد الصحفيين حول إذا ما كان هناك قرار عربي ينصف القضية الفلسطينية ويعيد اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم قال أبو الغيط: “في الواقع هذا السؤال غير مطروح في هذه اللحظة، ولكن فلنتناول الأمر بقدر من الحكمة والهدوء، فمنطقة النهر والبحر فيها عنصران، عنصر يهودي إسرائيلي والعنصر الفلسطيني، واستطيع أن اؤكد في هذه اللحظة أن الفلسطينيين يزداد عددهم عن الإسرائيليين في هذه المنطقة وفي عام 2030 سوف يزدادون أكثر، وهكذا فإن العنصر الديموغرافي والزمن كفيلان بتحقيق الاماني الفلسطينية في الدولة، وليس لدي خشية على الفلسطينيين، وهناك دعم من الجامعة العربية وتأكيد دائما على صمود الشعب الفلسطيني وعلى مساعدته بكل ما هو متاح، وما يقلق الإنسان على سبيل المثال هي المشاكل التي تواجه وكالة غوث اللاجئين “أونروا”؛ لأنها تنفق الكثير من الأموال على مئات الآلاف من الأطفال والطلاب الفلسطينيين وعلى الشعب الفلسطيني في المستشفيات، وهؤلاء محتاجون لهذا الدعم وللأسف رئيس الوكالة يتحدث عن عجز دائم لا يقل عن 300 مليون دولار سنويا وهذه هي نقطة الخطورة، وهذه هي ايضا نقطة المناشدة لأن على المجتمع العربي والمجتمع الدولي أن يسرعا بتسديد الالتزامات أو التبرعات من أجل انقاذ الفلسطينيين”.

يشار إلى أنه من المقرر أن تحتضن الجزائر القمة العربية يومي الأول والثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، بعد أن تأجلت في العامين ٢٠٢٠ و٢٠٢١ بسبب تدابير الحظر للحد من انتشار جائحة كورونا.

اطبع هذا المقال