حول الشبكة تلفزيون فرح راديو فرح الاتصال بنا الرئيسية

----------------------------------------------------------------------------
شبكة فرح الاعلامية
راديو فرح
تلفزيون فرح
----------------------------------------------------------------------------
صور مميزة
اقتصـــاد
صحة و طب
دين ودنيا
جامعات
الساحة الفنية
مطبخ فرح
مقالات
علوم وتكنولوجيا
عالم الرياضة
اخبار الاسرى

.


تابعونا على الفيسبوك
البث المباشر لراديو فرح
البث المباشر لتلفزيون فرح
كا ريكاتير
مشاهدة المزيد
اعلانات
صور مميزة

قطف الزيتون

فيديوهات

للجنة الشعبية في مخيم جنين ومؤسسة وطنا ينظمان ورشة عمل بعنوان الضغوط وعلاقتها بالصلابة النفسية


انها ليست انتفاضة ، انها اكبر

نشر بواسطة reemas tareq , 2015-10-15 20:29:06



شبكة فرح الاعلامية |- ليست انتفاضة ، ليست موجة عنف ، كما انها ليست هبة جماهير ، انها ليست كل تلك المسميات ، وان كانت تحمل بعض صفاتها ، فما الذي يجري ؟؟؟ شعب يتوحد في كل فلسطين التاريخية ، من البحر الى النهر في وقفة واحدة ، شعب لا ينتظر قيادة إنما القيادة تنتظر ما الذي يفعله هذا الشعب ، الفصائل تلهث خلف الحدث ولا تملك المقدرة لا على قيادته فحسب وانما على مجاراته ، شعب يجد اكثر ادواته جدوى في أبسطها وايسرها ، يهرب من الفعل المنظم الخاضع للسيطرة والاختراق الى الفعل الفردي والعفوي الخارج عن السيطرة والعصي على الاختلاف ، قائد الحدث هو المنفذ ، من يصدر الامر من يستشهد ، من يقرر من ينزل للميدان ، حدود فعله حدود شجاعته ، يتحرك في المساحات الغير قادرة على الاغلاق ، لا ينتظر التمويل ، ولا الذخيرة ، ولا حتى الغذاء . لا يبحث عن وحدة وهمية بل يصنعها في الميدان ، لا يطلب مساعدة احد وإنما يترك للجميع الخيار في المشاركة . فعل ليس له سقف ، يترك لمن يهمه الامر ان يستثمر فعله ، لا برنامج محدد ، الفعل ورد الفعل برنامجه ، يختصر برنامجه في الفعل اليومي الطوعي ، يرفض الانقياد لبرامج الفصائل ولكنه يفتح المجال لها للمشاركة . بالتوصيف نحتاج لما هو هو اكثر ، لكن هي تلك سمات عامة ، ربما التوصيف لا يكفي ولا بد من استخلاصات .......ما يحدث هو اعادة صياغة للبرنامج الوطني ، برنامج موحد للشعب من البحر الى النهر ، برنامج لا يعتمد المقاومة المستوردة والنخبوية والمسلحة وإنما يستنبط أشكال مقاومة ملائمة للواقع ومبسطة وفي متناول الجميع ولا تحتاج الى احتراف ، و تقترب من الفعل الغريزي في الدفاع عن النفس ، برنامج مرن جدا متجاوب مع متغيرات الواقع يتعاطى مع المتغيرات بديناميكية عالية ولا يتحول الى قيود على المجتمع ولا يربك الحركة الاجتماعية ، برنامج لا يضع سقفا سياسيا ولا حد أدنى ولا أقصى ولا استراتيجيات ولا تكتيكات ، انه نضال على طريق الحرية والاستقلال والحقوق المدنية والمساواة وصون المقدسات ووقف تمدد الاستيطان ، كلها عناصر مشتركة ممتزجة ومتداخلة ، لا حدود سياسية ولا سقف يرتفع وينزل ولا مساومات ، برنامج لا يحتكره فصيل او مؤسسة او جهة ولا يختلف عليه احد ، ولكل الحق في تبني ما يتناسب منه ، جماهير شعبنا في الداخل قد يكون المساواة ومحاربة التمييز اولوية ، في القدس قد يكون الأقصى اولوية ، في غزة قد يكون رفع الحصار ، في الضفة قد يكون الاستيطان ..... وهكذا وقد تتغير الاولويات تبعا للواقع والمتغيرات ، وقد يترجم كل فصيل ما يحصل الى لغته ...بنية القوة الفاعلة هي بنية ديناميكية متغيرة وهي البنية الفاعلة ، العاملة على الارض ، قيادة قاعدية وقاعدة قائدة وكلاهما شيئ واحد ، الفعل والميدان يصهر المجاميع في بوتقة الحدث ، والفعل الفردي الطوعي سيد المرحلة ، فعل لا يخصه لوصاية ولا الى الاحتواء ، لكل فرصة ان يتبنى الفعل او يدعوه لنفسه ويستثمره ويترجمه ولكن دون احتكاره إذن ليس صياغة برنامج فحسب بل صياغة أدوات عمل وبنية عمل ، وعندما تتكامل البنية والبرنامج والأدوات في سياق منسجم فان يحدث هو منظومة ثورية متكاملة ، منظومة ستترك اثرها عميقا على مستقبل شعبنا . ما يحدث كبير وكبير جدا ، وعميق جدا ، وثوري جدا ، هو الوعي الشعبي المعبر عن رؤية عميقة ابلغ من هرطقات السياسيين في الصالونات ، الوعي هذا هو ما وصفه مظفر النواب " الوعي حتى الخرافة " كنّا نبحث عن صدمة تحدث تأثيرا عميقا وتحولا جذريا في المجتمع الاسرائيلي ، ما يحدث هو موجات التسونامي التي ستغير وجذريا المجتمع الاسرائيلي ، وبما ان اسرائيل ما زالت تكابر ، والمكابرة هذه تعزز الكراهية والإنكار ، لكن هذه مرحلة مؤقتة وستمر لتأتي بعدها مرحلة التسليم بحقائق الواقع ، لنتذكر ان اسحق رابين كابر طويلا في التعاطي مع الانتفاضة الاولى ، مكتبته هذه جعلته يلجأ لسياسة تكسير العظام ، لكن في النهاية سلم وبشكل دراماتيكي بالكينونة الفلسطينية ما حدث خلال عشر ايام أقوى وأعمق من الانتفاضتين الاولى والثانية ، لقد ضرب في العمق القناعات الإسرائيلية التي كانت النخب الإسرائيلية تعتبرها مطلقة ، عادت القدس عربية بالمعنى السياسي والاجتماعي والنضالي ، سقطت سياسة التهويد وسقطت القناعات باستيعاب القدس ، سقطت سياسة الجدران التي أقيمت لحماية الداخل اذ تفجر الداخل بدون حاجة لتجاوز الأسوار ، سقطت سياسة التعايش السلمي الذي رعاها حزب العمل لعشرات السنوات ، وسقطت سياسة " نحن هنا وأنتم هناك " فأصبح الفلسطيني هنا وهناك ، اصبح في هوائهم وشوارعهم وعلى أسطح منازلهم وفي متاجرهم وشوارعهم ، سقطت قوانين التمييز ، سقطت محاولات تقسيم الأقصى ، سقطت سياسة بلطجة المستوطنين ، والاهم سقطت استراتيجية ادارة الصراع ، والحفاظ على الوضع الراهن ، وسقطت معها اوهام الضم كل شيئ سقط ، كل شئ فشل ، لم يعد يقينا في اي شيئ ، اليقين الوحيد الذي تجذر : للفسطينيين في كل مكان ، الفلسطينيين حاضرين في خبزهم وملحهم وماؤها هاوءهم ، حاضرون مشكلة وحاضرين حلا للمشكلة انها ليست انتفاضة ، انها اكبر . أنها ليست حربا ، انها اخطر . انها سقوط مدوي وكبير لسنوات مِن الغباء الاسرائيلي ، انها زلزال اقتلع كل الاوهام ، انها نهاية مرحلة تاريخية وبداية مرحلة ما قبل الاحداث غير ما بعدها ، الرسالة وصلت حتى لو توقفت الاحداث اليوم ، الرسالة صادمة ، وتداعياتها ستكون عميقة وتستمر لسنوات .





.
التعليقات
.





جميع الحقوق محفوظة لشبكة فرح الاعلامية
برمجة و تصميم حمزة جرادات