حول الشبكة تلفزيون فرح راديو فرح الاتصال بنا الرئيسية

----------------------------------------------------------------------------
شبكة فرح الاعلامية
راديو فرح
تلفزيون فرح
----------------------------------------------------------------------------
صور مميزة
اقتصـــاد
صحة و طب
دين ودنيا
جامعات
الساحة الفنية
مطبخ فرح
مقالات
علوم وتكنولوجيا
عالم الرياضة
اخبار الاسرى

.


تابعونا على الفيسبوك
البث المباشر لراديو فرح
البث المباشر لتلفزيون فرح
كا ريكاتير
مشاهدة المزيد
اعلانات
صور مميزة

رمضان كريم

فيديوهات

الضابطة الجمركية تتلف 700 كيلو تمور منتهية الصلاحية وغير صالحة للاستهلاك الآدمي في جنين


معضلة انقطاع المياه...بين الإدارة والسياسة!!

نشر بواسطة reemas tareq , 2017-06-07 11:37:04



شبكة فرح الاعلامية |- الكاتب : عقل أبو قرع 

تعاني مناطق فلسطينية مختلفة في هذه الأيام من شهر رمضان المبارك من أزمة عدم توفر أو معضلة انقطاع المياه، ويظهر هذا جليا في مناطق جغرافية متنوعة، اي في منطقة رام الله سواء المدينة أو القرى وكذلك في الجنوب، اي في منطقة بيت لحم والخليل، وفي نفس الوقت تنقطع المياه أو ينقطع وصول المياه الى مناطق فلسطينية عديدة لعدة أيام في الاسبوع وربما أكثر، وتتكرر هذه العملية أو الوضع عاما بعد عام، في ظل غياب أفق واضح لايجاد حلول مستدامة لأزمة انقطاع أو عدم توفر المياه بالكمية اللازمة للاستهلاك البشري على الاقل.

حيث اصبح من المعتاد عليه، أنه ومع حلول موسم الصيف، نبدأ نشعر بانقطاع ومن ثم شح المياه، سواء للشرب او للاستخدامات المنزلية الاخرى، او حتى لاستخدامات الزراعة والصناعة وامور اخرى، لها علاقة بالحياة وبنشاطات البشر المختلفة، ومع تواصل شحة المياه في بلادنا، سواء من حيث الكمية أو ربما من حيث الجودة، وفي نفس الوقت فأننا نعرف ان التنمية المستدامة في بلادنا، تحتاج الى المياه الصالحة، اي المياه غير الملوثة وغير المالحة، وبالأخص في مناطق الزراعة المكثفة في بلادنا، مثل منطقة الاغوار او في قطاع غزة، وهذا سوف يأتي في معظمة من المياه الجوفية العذبة، وربما مشكلة زراعة الموز في منطقة الاغوار، مثال واقعي على النقص الحاد في انتاج الموز، وبالأخص في منطقة العوجا، التي كانت تنتج الالاف من اطنان الموز سنويا، ولكن الان وبسبب شح المياه واستنزافها، وبالتالي ملوحة التربة، اصبح انتاج الموز، في هذه المنطقة معدوما.

واذا كنا في الضفة أو في بعض مناطقها نعاني من الشح في المياه، ومن انقطاع في بعض الاحيان، بالاخص في فترات الصيف، فأن الوضع المائي في قطاع غزة هو وضع شبة كارثي ، في ظل تقارير محلية ودولية تشير الى ان حوالي 95% من مياه غزة غير صالحة للاستهلاك البشري، فمصادر المياه في قطاع غزة هي جوفية، ونوعية التربة هناك اشبه بالتربة الرملية، اي التي من الممكن ان يتسرب من خلالها العديد من المواد او الملوثات ومن ثم تصل الى المياه الجوفية ، سواء مواد من المياه العادمة العشوائية في غزة، او من الانشطة الزراعية كمتحللات الاسمدة والمبيدات، او من فضلات المصانع، وهذا بالاضافة الى الاستخدام العادي الزائد عن الحد من المياه الجوفية، وكذلك وصول مياه البحر المالحة اليها، وبالتالي زيادة نسبة الملوحة والتي تقاس عادة بتراكيز الاملاح فيها، عن الحد المسموح به عالميا.

ونحن نعرف أن موضوع المياه هو من ضمن القضايا التي تم ترحيلها الى مفاوضات الحل النهائي بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي، ولكن وفي ظل جمود او تجمد هذه المفاوضات، تجمد موضوع ايجاد حل مستدام لازمة المياه، المياه التي نحتاجها لاحتياجات كثيرة، ومع استمرار السيطرة الاسرائيلية على غالبية مصادر المياه، وبالأخص مصادر المياه الجوفية في بلادنا، فإن التنمية وبالأخص التنمية المستدامة، لا تتم بدون توفر كمية مناسبة من المياه الصالحة، سواء للزراعة أو للصناعة أو للسياحة أو للعمران وما الى ذلك، وهذا يثبت انة علينا ان لا نغفل أو نتغافل أو نتناسى موضوع المياه، وبالأخص الحقوق الاساسية في مصادر المياه، وبالتحديد في مصادر المياه الجوفية المتجددة، لانه وبدون ذلك، وان قامت دولة فلسطينية يوما ما، فأنها لن تترسخ ولن تنمو ولن تستمر بدون توفر المياه بالكمية والنوعية اللازمتين.

وفي ظل التسليم بالواقع المرير للمياه في بلادنا، من حيث تحكم الجانب الاسرائيلي بمصادر المياه الجوفية، ومن حيث محدودية حفر آبار جوفية جديدة، فإن الإدارة السليمة للمياه المتوفرة من حيث الحفاظ على الكمية والجودة، تعتبر أمراً مهماً، وهذا يعني اجراء فحوصات لتحديد نوعيتها وملاءمتها وكذلك لبيان مدى جودتها، واذا كانت صالحة اي غير ملوثة للاستخدام، واذا كانت صالحة فلأي استخدام، في الزراعة، الصناعة، الشرب، وهذا يعني كذلك الاستفادة من مياه الأمطار التي تهطل علينا مجاناً من حيث انشاء مشاريع ذات مستوى وطني، لتجميع مياه الأمطار، في خزانات او آبار كبيرة، وهذا يعني كذلك التعاون والتنسيق بين ذاك العدد الكبير من المؤسسات، التي تعمل في مجال المياه بأشكاله المتعددة، ويعني كذلك الإدارة والاستخدام السليم للمياه العادمة، وبالإضافة الى ذلك التوعية في استخدام المياه من حيث طبيعة الاستخدام وترشيد الاستهلاك، بحيث يشعر المواطن الفلسطيني بمدى اهمية سلعة المياه، والتي يبدو اننا لا نعرف قيمتها الا حين نفتقدها او نشعر بشحها مثل ما يحدث هذه الايام.





.
التعليقات
.





جميع الحقوق محفوظة لشبكة فرح الاعلامية
برمجة و تصميم حمزة جرادات